شباك

واقف ليه في الشباك؟ مستني اليوم الجاي.. يمكن يسقينا الشاي، يمكن يعطينا الناي

تحديات في مواجهة الدستور المصري

الأهرام المسائي

30 مايو 2012

معظم المقالات والتحليلات التي تتحدث عن الدستور المصري بعد ثورة 25 يناير مليئة بآمال عن دستور جديد لمصر يعكس روح الثورة ويلبي تطلعات الشعب المصري، وفي طليعته القوي الثورية التي قادت الحراك المجتمعي حتي حققت حلمها في إسقاط النظام حتى إنها رفضت الاستمرار ولو مؤقتا في العمل بدستور 1971، ودعت الي كتابة دستور جديد للبلاد إلا أن الجدل السائد بشأن منهجية كتابة الدستور وكيفية القيام بذلك يطرح عددا من الأسئلة: هل نحن في سبيل دستور ثابت أم متحرك؟ مؤقت أم دائم؟ تقليدي أم حديث؟

تاريخيا تميل مصر الي الدستور الثابت منذ الدستور الأول في مصر عام 1882 والذي يقيد إمكانية التعديل، علي عكس الوضعية البرازيلية التي مالت دائما نحو فكرة الدستور المتحرك القابل للتعديل مع تطور الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد حيث تم اجراء تعديلات 8 مرات علي دستور عام 1988 شملت حوالي 22 مادة.

ويتحدث محمد العجاتي المدير التنفيذي لمنتدي البدائل العربي في بحثه تحت عنوان الدستور المصري بين المنهج والحوار عن أهم القضايا التي ستواجه كتابة الدستور وعلي رأسها هوية الدولة،وقال في هذا الشأن إنه يتم حاليا بسبب التيارات الدينية الصاعدة بحكم ميراث النظام القمعي السابق اختصار مفهوم الهوية في الهوية الدينية دون غيرها، ويرتكز الحوار بناء علي ذلك علي المادة الثانية من الدستور التي تتحدث عن أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.

وبالنسبة للعلاقات المدنية العسكرية يقول العجاتي ان هذه القضية تعد علي رأس أولويات الموضوعات المطروحة للحوار الآن مابين الصلاحيات الواسعة الممنوحة للمجلس العسكري علي المستويين السياسي والاقتصادي ومحاولات الانتقال الي الدولة المدنية مما جعل العديد من القوي السياسية ترفع شعار لا لكتابة الدستور تحت حكم العسكر حتي لا يحتفظ بصلاحيات حاليا لا يمكن المساس بها مستقبلا.

وبالنسبة للنظام الرئاسي يعرض العجاتي للجدل الدائر حول فكرة النظام الرئاسي والبرلماني دون التطرق الي. كيف نري شكل المشاركة وطبيعة الديمقراطية التي نرغب في ان تمارس في مصر في المرحلة القادمة.

أما الأقليات الدينية فيعتقد الباحث انه في هذه المرحلة ينظر الي هذه القضية علي أنها القضية المطمئنة للأقليات في مصر والمجتمع الدولي وبالتالي سيتم التعامل معها بحرص كبير من جانب جميع القوي السياسية لدي كتابة الدستور.

ويحذر من أن حقوق المرأة تشهد تراجعا كبيرا في ظل اختيار 8 نساء منتخبات فقط في البرلمان، مشيرا الي أن التشريعات التي حصلت عليها المرأة عبر نضال طويل وضعها البرلمان تحت لافتة قوانين سوزان مبارك أو المؤامرات الغربية لهدم الدولة المصرية لافتا الي ان حقوق المرأة في ظل الوضعية الحالية في مصر ستكون أكثر عرضة للتجاهل في الدستور القادم.

وحول تضمين الحقوق الاقتصادية والإجتماعية في الدستور الجديد يقول العجاتي أن أي محلل يستطيع أن يؤكد أن أحد الأسباب الرئيسية للثورة المصرية كان حالة التراجع الشديد للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مصر، وهو ما شهدته تعديلات الدستور في مصر عام 2007 إذ تم حذف كل ما يتعلق بمفهوم الاشتراكية من دستور عام 1971 إلا انه لم يعوض عنه بمفاهيم أخري تتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ويقول الباحث انه رغم أهمية هذه القضية الا انها تظل غائبة لدي الحديث عن كتابة دستور جديد للبلاد.

ويحذر العجاتي في خاتمة بحثه من ان غلبة تيار محدد علي كتابة الدستور وضيق الوقت سيجعلنا امام دستور تقليدي يحتاج لتعديلات قريبة سواء شاء واضعوه ذلك أم أبوا.

Advertisements

Single Post Navigation

أرحب بتعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: