شباك

واقف ليه في الشباك؟ مستني اليوم الجاي.. يمكن يسقينا الشاي، يمكن يعطينا الناي

تعليق على مشروع الدستور

محمد العجاتي

مدير منتدى البدائل العربي للدراسات

9 ديسمبر 2012

 

أولا:- تعليق على مواد الدستور:

الرقم

نص المادة

التعليق

1

جمهورية مصر العربية دولة مستقلة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، ونظامها ديمقراطى. والشعب المصرى جزء من الأمتين العربية والإسلامية، ويعتز بانتمائه لحوض النيل والقارة الأفريقية وبامتداده الآسيوى، ويشارك بإيجابية فى الحضارة الإنسانية.

محتوى جيد، لكن الصيغة من حيث الترتيب أو حتى من حيث التعبير “موحدة لاتقبل التجزئة”

2

الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

ما معني دين الدولة؟ إذا تم فصلها عن الشريعة التي توضح معنى دين الدولة، فكان يجب أن يأتي هذين الجزأين متتاليين ثم يأتي بعد ذلك موضوع اللغة.

3

مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشؤونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية.

هذه المادة ضد مفهوم المواطنة إذ تميز بين المواطنين على أساس الدين، وكان يمكن تدراك ذلك بالحاقها بالمادة الثانية. وإن كان لا لزوم لها بسبب أن ذلك من صميم مبادئ الشريعة الإسلامية.

4

الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم. ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشؤون المتعلقة بالشريعة الإسلامية. وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، يحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء. وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه. وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

فكرة أخذ الرأي جيد جدا، لكن الاستقلالية هنا منحت لشيخ الأزهر وليس للمؤسسة بعدم جواز عزله من جانب الهيئة التي تعينه من داخل الأزهر. إضافة وكل ذلك على النحو الذي ينظمه القانون، “قد يذهب إلى فرض رأيه وجعله ملزما وبذلك تتحول إلى صيغة أعلى من السلطات المنتخبة وهو ما يتعارض مع مفهوم السيادة للشعب “جوهر الديمقراطية”، خاصة وأن المادة جاءت سابقة لمادة سيادة الشعب. وكان يجب أن تخرج فكرة أخذ الرأي من إطار العناصر التي سينظمها القانون.

5

السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور.

كان يجب النص على دور للدولة في صيانة الوحدة الوطنية، وعدم الاكتفاء بالشعب فقط. ثم أن مادة مثل هذه لا يجب أن تتضمن عبارة مثل على النحو المبين في الدستور إذ يجب أن تكون هذه المادة هي الحاكمة للدستور.

6

يقوم النظام السياسى على مبادئ الديمقراطية والشورى، والمواطنة التى تسوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وحرياته؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور. ولا يجوز قيام حزب سياسى على أساس التفرقة بين المواطنين، بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.

مفهوم الشورى كان يحتاج إلى تعريف أكثر من مفهوم مبادئ الشريعة، حيث أنه ليس لها تعريف فيما يخص النظام السياسي. لكن النص على الأحزاب وقيودها هنا جاء في غير موضعه.

ولكن يجب أن نشير إلى أن محظورات الحزب السياسي يجب أن لا تتعلق فقط “بالقيام” فقط بل كذلك برامجها وممارستها.

7

الحفاظ على الأمن القومى، والدفاع عن الوطن وحماية أرضه، شرف وواجب مقدس. والتجنيد إجبارى؛ وفقا لما ينظمه القانون.

مفاهيم تحتاج إلى تعريف للخروج من حالة العبارات المطاطة وهنا واحد من أبرز هذه المفاهيم “الأمن القومي”، كما أن عدم قصر التجنيد الإجباري على القوات المسلحة يفتح الباب أمام أنواع أخرى من التجنيد تتعارض مع مفهوم الدولة المدنية “الأمن المركزي” مثالا.

8

تكفل الدولة وسائل تحقيق العدل والمساواة والحرية، وتلتزم بتيسير سبل التراحم والتكافل الاجتماعى والتضامن بين أفراد المجتمع، وتضمن حماية الأنفس والأعراض والأموال، وتعمل على تحقيق حد الكفاية لجميع المواطنين؛ وذلك كله فى حدود القانون.

مادة غريبة الصياغة “التراحم والتكافل” تحتاج إلى تعريف. وغير مفهوم لماذا تقييد مثل هذه المادة الإنشائية في نهايتها بعبارة “وذلك كله في حدود القانون”.

9

تلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز.

إضافة الطمأنينة في مثل هذه المادة تضيف لها بعدا جديدا.

10

الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية. وتحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون. وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام. وتولى الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المُعيلة والمطلقة والأرملة.

مادة مبنية على منهجية وفكر الأخوان المسلمين بالأساس.

11

ترعى الدولة الأخلاق والآداب والنظام العام، والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية والوطنية، والحقائق العلمية، والثقافة العربية، والتراث التاريخى والحضارى للشعب؛ وذلك وفقا لما ينظمه القانون.

كيف يمكن أن ترعى الدولة “الحقائق العلمية”؟ عبارة غريبة وليس لها معنى. ولماذا ترتبط الرعاية بالقانون كذلك.

12

تحمى الدولة المقومات الثقافية والحضارية واللغوية للمجتمع، وتعمل على تعريب التعليم والعلوم والمعارف.

تعريب التعليم إشكالية ضخمة، تعريب المعرفة كانت أولى قبل أن نتحدث عن التعليم.

13

إنشاء الرتب المدنية محظور.

جيد، لكن كان يجب أن يكون مع حظر التمييز.

14

يهدف الاقتصاد الوطنى إلى تحقيق التنمية المطردة الشاملة، ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرفاه، والقضاء على الفقر والبطالة، وزيادة فرص العمل، وزيادة الإنتاج والدخل القومي.

وتعمل خطة التنمية على إقامة العدالة الاجتماعية والتكافل، وضمان عدالة التوزيع، وحماية حقوق المستهلك، والمحافظة على حقوق العاملين، والمشاركة بين رأس المال والعمل فى تحمل تكاليف التنمية، والاقتسام العادل لعوائدها.

ويجب ربط الأجر بالإنتاج، وتقريب الفوارق بين الدخول، وضمان حد أدنى للأجور والمعاشات يكفل حياة كريمة لكل مواطن، وحد أقصى فى أجهزة الدولة لا يستثنى منه إلا بناء على قانون.

–        غياب المفاهيم الحديثة واستخدام الفاظ غير منضبطة مصطلح “المستدامة” على سبيل المثال استبدل بـ”المطردة”.

–        تحمل تكاليف التنمية: “تحميل العامل عبء دون أن يكون طرف في التخطيط”.

–        “ربط الأجر بالإنتاج”: يعتبر هذا مخالفا لكل الأعراف الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية ويضع الأجر في يد صاحب العمل، فالإنتاج يرتبط بالبدلات والحوافز. أما أجر المواطن فيربط بالاسعار.

–        تتفح باب الاستثناء أمام الحد الأقصى عبر قانون.

15

الزراعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطنى، وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها وتنمية المحاصيل والأصناف النباتية والسلالات الحيوانية والثروة السمكية وحمايتها، وتحقيق الاكتفاء الذاتى منها، وتوفير متطلبات الإنتاج الزراعى وحسن إدارته وتسويقه، ودعم الصناعات الزراعية. وينظم القانون استخدام أراضى الدولة بما يحقق العدالة الاجتماعية، ويحمى الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال.

جيدة لكن نصفها الثاني كان يحتاج إلى محددات للتحقيق ذلك.

16

تلتزم الدولة بتنمية الريف والبادية، وتعمل على رفع مستوى معيشة الفلاحين وأهل البادية.

جيدة لكنها كانت تحتاج إلى محددات للتحقيق ذلك.

17

الصناعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطني، وتحمى الدولة الصناعات الاستراتيجية، وتَدْعُم التطور الصناعي، وتضمن توطين التقنيات الحديثة وتطبيقاتها. وترعى الدولة الصناعات الحرفية والصغيرة.

تغيب عنها المحددات والآليات الأساسية للقيام بذلك، وهو هنا يفقدها قيمتها.

18

الثروات الطبيعية للدولة ملك الشعب، وعوائدها حق له، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحسن استغلالها، ومراعاة حقوق الأجيال فيها.

ولا يجوز التصرف فى أملاك الدولة، أو منح امتياز باستغلالها أو التزام مرفق عام، إلا بناء على قانون. وكل مال لا مالك له فهو ملك الدولة.

19

نهر النيل وموارد المياه ثروة وطنية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها وتنميتها، ومنع الاعتداء عليها. وينظم القانون وسائل الانتفاع بها.

إضافة جديدة وجيدة.

20

تلتزم الدولة بحماية شواطئها وبحارها وممراتها المائية وبحيراتها، وصيانة الآثار والمحميات الطبيعية، وإزالة ما يقع عليها من تعديات.

إضافة جديدة وجيدة.

21

تكفل الدولة الملكية المشروعة بأنواعها العامة والتعاونية والخاصة والوقف، وتحميها؛ وفقا لما ينظمه القانون.

لا يجوز أن تأتي كعبارات عامة إذا كان يجب أن تستفيض في كيفية تحقيقها.

22

للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب وطنى على الدولة والمجتمع.

لا يجوز أن تأتي كعبارات عامة إذ كان يجب أن تستفيض في كيفية تحقيقها.

23

ترعى الدولة التعاونيات بكل صورها، وتدعمها، وتكفل استقلالها.

لا يجوز أن تأتي كعبارات عامة إذ كان يجب أن تستفيض في كيفية تحقيقها.

24

الملكية الخاصة مصونة، تؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد الوطنى دون انحراف أو احتكار، وحق الإرث فيها مكفول. ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، وبحكم قضائى؛ ولا تنزع إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عادل يُدفع مقدما.

وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون.

مفاجأة أن الملكية الخاصة يفرد لها مادة مفصلة على عكس العامة والتعاونية وهو ما يعكس فورا توجها اقتصاديا واضحا وتحيزا لا يجب أن يوجد في الدستور.

25

تلتزم الدولة بإحياء نظام الوقف الخيرى وتشجيعه.

وينظم القانون الوقف، ويحدد طريقة إنشائه وإدارة أمواله، واستثمارها، وتوزيع عوائده على مستحقيها، وفقا لشروط الواقف.

جيدة جدا وتحدد الهدف والمحددات الأساسية

26

العدالة الاجتماعية أساس الضرائب وغيرها من التكاليف المالية العامة.

ولا يكون إنشاء الضرائب العامة ولا تعديلها ولا إلغاؤها إلا بقانون، ولا يُعفى أحد من أدائها فى غير الأحوال المبينة فى القانون. ولا يجوز تكليف أحد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم إلا فى حدود القانون.

استخدام مصطلح “إنشاء الضرائب” بدلا من فرض الضرائب يجعل المشرع فقط مسئولا عن الضريبة في بدايتها، ولكنه قد يسمح للسلطة التنفيذية لاحقا دون قانون من تعديلها أو توسيع نطاقها بعيدا عن يد المشرع. وهي مادة في غاية الخطورة.

27

للعاملين نصيب فى إدارة المشروعات وفى أرباحها، ويلتزمون بتنمية الإنتاج والمحافظة على أدواته وتنفيذ خطته فى وحداتهم الإنتاجية، وفقا للقانون. ويكون تمثيل العمال فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام فى حدود خمسين بالمائة من عدد الأعضاء المنتخبين فى هذه المجالس. ويكفل القانون تمثيل صغار الفلاحين وصغار الحرفيين بنسبة لا تقل عن ثمانين بالمائة فى عضوية مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية والصناعية.

جيدة جدا والهدف والمحددات الأساسية.

28

تشجع الدولة الادخار، وتحمى المدخرات وأموال التأمينات والمعاشات.

جيدة جدا وتحدد الهدف ولكن كالعادة تغيب أي محددات.

29

لا يجوز التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام، وبقانون، ومقابل تعويض عادل.

30

المصادرة العامة للأموال محظورة. ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى.



31

الكرامة حق لكل إنسان، يكفل المجتمع والدولة احترامها وحمايتها.

ولا يجوز بحال إهانة أى إنسان أو ازدراؤه.

 

32

الجنسية المصرية حق، وينظمه القانون.

مادة مبتسرة إلى حد كبير ويجب وضع محددات للجنسية لا يجوز للقانون الخروج عليها.

33

المواطنون لدى القانون سواء؛ وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك.

مادة مبتسرة إلى حد كبير ويجب وضع محددات للتمييز المحظور.

34

الحرية الشخصية حق طبيعى؛ وهى مصونة لا تمس.

مادة مبتسرة ولا توضح ما هي الحرية الشخصية خاصة وأن هناك مواد تتحدث عن الأخلاق وكانت هذه مناسبة للتعريف والتوضيح.

35

فيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد ولا تفتيشه ولا حبسه ولا منعه من التنقل ولا تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق. ويجب أن يبلغ كل من تقيد حريته بأسباب ذلك كتابة خلال اثنتى عشرة ساعة، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته؛ ولا يجرى التحقيق معه إلا فى حضور محاميه؛ فإن لم يكن ندب له محام. ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء والفصل فيه خلال أسبوع، وإلا وجب الإفراج حتما. وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى ومدته وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض وأدائه عن الحبس الاحتياطى، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه.

مادة تفصيلية لا تقوم على الفلسفة الصحيحة للمواد الدستورية الطويلة وإنما تدخل فيما يجب أن ينظمه القانون، وهو ما قام به هذا الدستور في العديد من مواده، وعندما استوجبت المادة ذلك لم تفعل. وهو ما يعبر عن خلفيات كاتبي المشروع.

36

كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته بأى قيد، تجب معاملته بما يحفظ كرامته. ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيا أو معنويا. ولا يكون حجزه ولا حبسه إلا فى أماكن لائقة إنسانيا وصحيا، وخاضعة للإشراف القضائى. ومخالفة شيء من ذلك جريمة يُعاقب مرتكبها وفقا للقانون. وكل قول صدر تحت وطأة أى مما تقدم، أو التهديد بشىء منه، يهدر ولا يعول عليه.

الإشراف القضائي على أماكن الاحتجاز إيجابي جدا. وكذلك النص على أن مخالفة ذلك جريمة يعد تحصين واضح لحقوق المحتجز. النص على أن مخالفة ذلك جريمة، ويعد تحصين واضح لحقوق المحتجز.

37

السجن دار تأديب وتهذيب وإصلاح؛ يخضع للإشراف القضائى، ويحظر فيه كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر. وتعنى الدولة بتأهيل المحكوم عليهم، وتيسر لهم سبل الحياة الكريمة بعد الإفراج عنهم.

38

لحياة المواطنين الخاصة حرمة، وسريتها مكفولة. ولا يجوز مصادرة المراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال؛ ولا مراقبتها، ولا الاطلاع عليها إلا فى الأحوال التى يبينها القانون، وبأمر قضائى مسبب.

39

للمنازل حرمة. وفيما عدا حالات الخطر والاستغاثة، لا يجوز دخولها ولا تفتيشها، ولا مراقبتها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون، وبأمر قضائى مسبب يحدد المكان والتوقيت والغرض. ويجب تنبيه من فى المنازل قبل دخولها أو تفتيشها.

40

الحياة الآمنة حق تكفله الدولة لكل مقيم على أراضيها، ويحمى القانون الإنسان مما يهدده من ظواهر إجرامية.

41

لجسد الإنسان حرمة، ويحظر الاتجار بأعضائه. ولا يجوز أن تجرى عليه التجارب الطبية أو العلمية بغير رضاه الحر الموثق، ووفقا للأسس المستقرة فى العلوم الطبية، وعلى النحو الذى ينظمه القانون.

غياب فكرة معرفة طبيعة التجارب وآثارها اللمستقبلية ينقص كثيرا من هذه المادة.

42

حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة. ولا يجوز بحال إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه. ولا يكون منعه من مغادرة الدولة، ولا فرض الإقامة الجبرية عليه إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة.

فكرة “الإقامة الجبرية” فكرة جاري تجاوزها في كل العالم ولا يجوز أن تأتي في دستور يكتب في عام 2012، فإما أن متهم يتم محاكمته أو أنه لا حكم عليه وبالتالي لا يجوز تقييد حريته.

43

حرية الاعتقاد مصونة. وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

إخراج الدولة من هذه المادة كما كان في دستور 1971 يجعلها أقل قوة إذ أن الدولة هنا غير مسئولة عن حماية حرية الاعتقاد كما أن الإصرار على قصر دور العبادة على الأديان السماوية يخالف بوضوح فكرة حرية الاعتقاد وممارسة العبادة وله آثار سلبية على الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية.

44

تُحظر الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة.

45

حرية الفكر والرأى مكفولة. ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل النشر والتعبير.

لم توفر حماية لحرية الرأي في هذه المادة، على سبيل المثال “ولا يجوز معاقبة المواطن على رأي يبديه بأي وسيلة من الوسائل”.

46

حرية الإبداع بأشكاله المختلفة حق لكل مواطن. وتنهض الدولة بالعلوم والفنون والآداب، وترعى المبدعين والمخترعين، وتحمى إبداعاتهم وابتكاراتهم، وتعمل على تطبيقها لمصلحة المجتمع. وتتخذ الدولة التدابير اللازمة للحفاظ على التراث الثقافى الوطنى، وتعمل على نشر الخدمات الثقافية.

47

الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق، والإفصاح عنها، وتداولها، حق تكفله الدولة لكل مواطن؛ بما لا يمس حرمة الحياة الخاصة، وحقوق الآخرين، ولا يتعارض مع الأمن القومى. وينظم القانون قواعد إيداع الوثائق العامة وحفظها، وطريقة الحصول على المعلومات، والتظلم من رفض إعطائها، وما قد يترتب على هذا الرفض من مساءلة.

إيجابي أن تضاف هذه المادة لكن دون تعريف مفهوم “الأمن القومي” تظل الحكومة قادرة على إخفاء أي معلومات تؤيد حجبها بهذه الحجة. ومن العناصر الهامة التي وردت هنا هو وضع المساءلة لمن يخالف هذه المادة في نصها.

48

حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة. وتؤدى رسالتها بحرية واستقلال لخدمة المجتمع والتعبير عن اتجاهات الرأى العام والإسهام فى تكوينه وتوجيهه فى إطار المبادئ الأساسية للدولة والمجتمع والحفاظ على الحقوق والحريات والواجبات العامة، واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الأمن القومى؛ ويحظر وقفها أو غلقها أو مصادرتها إلا بحكم قضائى. والرقابة على ما تنشره وسائل الإعلام محظورة، ويجوز استثناء أن تفرض عليها رقابة محددة فى زمن الحرب أو التعبئة العامة.

من الغريب أن تنص المادة على توجيه الرأي العام، أن هذا يتعارض مع مفهوم المهنية الإعلامية. والعودة إلى مقتضيات الأمن القومي يعيد هيمنة جهات بعينها على الإعلام، والسماح بغلق الصحف حتى لو بحكم قضائي ضد حرية الإعلام، كما غاب عن المادة أي نصوص تحمي حرية الإعلام، على غرار ما حدث في مادة حرية تداول المعلومات، كما غاب مطلب الصحفيين بالنص على عدم جواز حبس الصحفيين في الدستور.

49

حرية إصدار الصحف وتملكها، بجميع أنواعها، مكفولة بمجرد الإخطار لكل شخص مصرى طبيعى أو اعتبارى. وينظم القانون إنشاء محطات البث الإذاعى والتليفزيونى ووسائط الإعلام الرقمى.

تمييز واضح بين الوسائط الإعلامية المختلفة.

50

للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، غير حاملين سلاحا، ويكون ذلك بناء على إخطار ينظمه القانون. وحق الاجتماعات الخاصة مكفول دون إخطار، ولا يجوز لرجال الأمن حضورها أو التنصت عليها.

جيدة لكن كان يجب توضيح مفهوم الاجتماعات الخاصة بحيث تشمل إقامة الندوات والمؤتمرات واللقاءات واعتبارها شكل من أشكال الاجتماعات.

51

للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأحزاب بمجرد الإخطار، وتمارس نشاطها بحرية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية. ولا يجوز للسلطات حلها أو حل هيئاتها الإدارية إلا بحكم قضائى؛ وذلك على النحو المبين بالقانون.

إدماج الجمعيات والأحزاب في ذات المادة ينتقص من مفهوم الأحزاب والتي كان يجب أن يكون لها نص منفصل وأن تأتي في الجزء الخاص بالنظام السياسي وليس الحقوق والحريات، ونص الأحزاب ينتقد لكثير من العناصر التي كان يمكن أن تستلهم من الدساتير الحديثة مثل التزام الأحزاب بالديمقراطية الداخلية.

-كما أن فكرة حل الأحزاب والجمعيات لا يتفق مع المعايير الدولية في هذا المجال، إنما ما ما يحل هو فقط هيئتها الإدراية وليس الكيان ككل.

52

حرية إنشاء النقابات والاتحادات والتعاونيات مكفولة، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتقوم على أساس ديمقراطى، وتمارس نشاطها بحرية، وتشارك فى خدمة المجتمع وفى رفع مستوى الكفاية بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم. ولا يجوز للسلطات حلها أو حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى.

نفس فكرة حل الكيانات تعد انتقاص واضح من حريتها.

53

ينظم القانون النقابات المهنية، وإدارتها على أساس ديمقراطى، وطريقة مساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم المهنى وفق مواثيق شرف أخلاقية. ولا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة مهنية واحدة.

ولا يجوز للسلطات حل مجلس إدارتها إلا بحكم قضائى، ولا تفرض عليها الحراسة.

كما قيد الدستور في هذه المادة التعددية النقابية فيما يخص النقابات المهنية وهو ما يتعارض مع مبدأ الحريات النقابية.

54

لكل شخص حق مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعه. ولا تكون مخاطبتها باسم الجماعات إلا للأشخاص الاعتبارية.

كمادة ضعيفة جدا وكان يجب أن تكون أكثر تفصيلا، وإلزاما السلطات العامة، كما نزعت من المواطنين حق التقدم بأي تظلمات أو شكاوى إلا في ظل الشخصيات الاعتبارية، وهو ما يفرض عليهم الانضمام لكيانات قد يكونوا عازفين عن دخولها ليتمكنوا من مخاطبة السلطات العامة (مثال: أهالي قرية يرغبون في التقدم بمظلمة للبرلمان يتوقيعات أهل القرية، لا يحق لهم ذلك بناء على هذه المادة).

55

مشاركة المواطن فى الحياة العامة واجب وطنى؛ ولكل مواطن حق الانتخاب، والترشح، وإبداء الرأى فى الاستفتاء. وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق.

وتلتزم الدولة بإدراج اسم كل مواطن بقاعدة بيانات الناخبين دون طلب، متى توافرت فيه شروط الناخب.

وتكفل الدولة سلامة الاستفتاءات والانتخابات وحيدتها ونزاهتها. وتدخل أجهزتها بالتأثير فى شىء من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون.

المشاركة حق وليس واجب ولا يجوز أن تكون واجب يترتب عليها عقوبات أو غرامات.

56

ترعى الدولة مصالح المصريين المقيمين بالخارج، وتحميهم، وتكفل حقوقهم وحرياتهم، وتعينهم على أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع المصرى، وتشجع إسهامهم فى تنمية الوطن.

وينظم القانون مشاركتهم فى الانتخابات والاستفتاءات.

فكرة جيدة وجديدة.

57

تمنح الدولة حق الالتجاء للأجانب المحرومين فى بلادهم من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور.ويحظر تسليم اللاجئين السياسيين. وكل ذلك وفقا لما ينظمه القانون.

فكرة جديدة وجيدة.

58

لكل مواطن الحق فى التعليم عالى الجودة، وهو مجانى بمراحله المختلفة فى كل مؤسسات الدولة التعليمية، وإلزامى فى مرحلة التعليم الأساسى، وتتخذ الدولة كافة التدابير لمد الإلزام إلى مراحل أخرى.

وتعنى الدولة بالتعليم الفنى، وتشجعه، وتشرف على التعليم بكل أنواعه.

وتلتزم جميع المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والأهلية وغيرها بخطة الدولة التعليمية وأهدافها، وذلك كله بما يحقق الربط بين التعليم وحاجات المجتمع والإنتاج.

مادة جيدة وان كانت فكرة “عالي الجودة” تحتاج لمعايير أساسية.

59

حرية البحث العلمى مكفولة. والجامعات والمجامع العلمية واللغوية ومراكز البحث العلمى مستقلة، وتخصص لها الدولة نسبة كافية من الناتج القومى.

فكرة التدابير لمدة المرحلة الالزامية ملائم للظروف، ربطه بالإنتاج مفهوم غريب، ومن الطبيعي أن يرتبط بالتنمية وليس الإنتاج. كما لم تتناول هذه المادة أي حقوق للقائمين على المهنة.

60

اللغة العربية مادة أساسية فى مراحل التعليم المختلفة بكل المؤسسات التعليمية.

والتربية الدينية والتاريخ الوطنى مادتان أساسيتان فى التعليم قبل الجامعى بكل أنواعه.

وتلتزم الجامعات بتدريس القيم والأخلاق اللازمة للتخصصات العلمية المختلفة.

مفهوم الأخلاق المطلق لا محل له هنا، المعنى المنضبط هو الأخلاق المهنية.

61

تلتزم الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية وتجفيف منابعها لكافة الأعمار، من الذكور والإناث. وتتولى تنفيذها بمشاركة المجتمع خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور.

ممتازة.

62

الرعاية الصحية حق لكل مواطن، تخصص له الدولة نسبة كافية من الناتج القومى.

وتلتزم الدولة بتوفير خدمات الرعاية الصحية، والتأمين الصحى وفق نظام عادل عالى الجودة، ويكون ذلك بالمجان لغير القادرين.

وتلتزم جميع المنشآت الصحية بتقديم العلاج الطبى بأشكاله المختلفة لكل مواطن فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.

وتشرف الدولة على كافة المنشآت الصحية، وتتحقق من جودة خدماتها، وتراقب جميع المواد والمنتجات ووسائل الدعاية المتصلة بالصحة؛ وتصدر التشريعات وتتخذ كافة التدابير التى تحقق هذه الرقابة.

قصر المجانية لغير القادرين، تمييز واضح وما هو معيار ذلك. وهو تغييب لمشروع التأمين الصحي الشمل الذي كان يدعو له العاملون في هذا المجال. كما لم تتناول هذه المادة أية حقوق للقائمين على المهنة.

63

العمل حق وواجب وشرف لكل مواطن، تكفله الدولة على أساس مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص. ولا يجوز فرض أى عمل جبرا إلا بمقتضى قانون.

ويعمل الموظف العام فى خدمة الشعب، وتتيح الدولة الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة، دون محاباة أو وساطة، ومخالفة ذلك جريمة يعاقب عليها القانون.

وتكفل الدولة حق كل عامل فى الأجر العادل والإجازات، والتقاعد والتأمين الاجتماعى، والرعاية الصحية، والحماية ضد مخاطر العمل، وتوافر شروط السلامة المهنية فى أماكن العمل؛ وفقا للقانون.

ولا يجوز فصل العامل إلا فى الحالات المنصوص عليها فى القانون.

والإضراب السلمى حق، وينظمه القانون.

كفالة الدولة انتقاص من الحق وكان يجب أن تكون التزام الدولة، كما لا يجوز أن يكون هناك سماح تحت أي سبب بالعمل الجبري حتى لو بقانون وهو أشبه بقانون السخرة السيئ السمعة في التاريخ المصري.

-كما أن شروط فصل العامل يجب أن يكون فيها من الحماية ما هو أكثر من مجرد “وفقا للقانون”، وأخيرا لم تنص المادة بسبب عبارة “تكفل” التي سبق أن ذكرتها على أي شكل من أشكال إعانة البطالة والتي كان يجب ربطها بهذا الحق.

64

تكرم الدولة شهداء ومصابى الحرب وثورة الخامس والعشرين من يناير والواجب الوطنى، وترعى أسرهم والمحاربين القدامى والمصابين وأسر المفقودين فى الحرب وما فى حكمها.

ويكون لهم ولأبنائهم ولزوجاتهم الأولوية فى فرص العمل.وكل ذلك وفقًا لما ينظمه القانون.

كلمة زوجاتهم تنفي فكرة المساواة في هذا الشأن بين الذكر والأنثى وكأنه لا يجوز أن تستشهد إمرأة أو فتاة وأن يكون لأسرتها حقوق مساوية للذكر في هذه الحالة.

65

تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى. ولكل مواطن الحق فى الضمان الاجتماعى؛ إذا لم يكن قادرا على إعالة نفسه أو أسرته، فى حالات العجز عن العمل أو البطالة أو الشيخوخة، وبما يضمن لهم حد الكفاية.

مادة مبتسرة ولا توضح أية آليات أو محددات للتأمين الاجتماعي. لكن قصره على حد الكفاية يعتبر تقليل من شأن الفئات المذكورة، وكان أولى استخدام عبارة اكثر ملائمة “بما يضمن قدرته على الوفاء باحتياجاته”

66

تعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والعمالة غير المنتظمة، ولكل من لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعى. وينظم القانون ذلك.

67

المسكن الملائم والماء النظيف والغذاء الصحى حقوق مكفولة. وتتبنى الدولة خطة وطنية للإسكان؛ تقوم على العدالة الاجتماعية، وتشجيع المبادرات الذاتية والتعاونيات الإسكانية، وتنظيم استخدام أراضى الدولة لأغراض العمران؛ بما يحقق الصالح العام، ويحافظ على حقوق الأجيال.

اقتصار الحق في المسكن وليس السكن فيه انتقاص واضح من هذا الحق.

68

ممارسة الرياضة حق للجميع. وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضيا ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة.

69

لكل شخص الحق فى بيئة صحية سليمة. تلتزم الدولة بصون البيئة وحمايتها من التلوث، واستخدام الموارد الطبيعية بما يكفل عدم الإضرار بالبيئة، والحفاظ على حقوق الأجيال فيها.

فكرة جيدة وملائمة وإضافتها للدستور شأن إيجابي.

70

لكل طفل، فور الولادة، الحق فى اسم مناسب، ورعاية أسرية، وتغذية أساسية، ومأوى، وخدمات صحية، وتنمية دينية ووجدانية ومعرفية. وتلتزم الدولة برعايته وحمايته عند فقدانه أسرته، وتكفل حقوق الطفل المعاق وتأهيله واندماجه فى المجتمع. ويحظر تشغيل الطفل، قبل تجاوزه سن الإلزام التعليمى، فى أعمال لا تناسب عمره، أو تمنع استمراره فى التعليم. ولا يجوز احتجاز الطفل إلا لمدة محددة، وتوفر له المساعدة القانونية، ويكون احتجازه فى مكان مناسب؛ يراعى فيه الفصل بين الجنسين، والمراحل العمرية، ونوع الجريمة، والبعد عن أماكن احتجاز البالغين.

فرض رؤية محددة بالحديث عن التنمية وفي صدارتها التنمية الدينية والوجدانية وبعدها المعرفية. كما أن النص على السماح بالعمل إلا في حالات تتناسب مع عمره حتى في مرحلة الإلزامي خروج على حقوق الطفل. كما غاب تحديد لسن الطفل في هذه المادة.

71

تكفل الدولة رعاية النشء والشباب، وتأهيلهم وتنميتهم روحيا وخلقيا وثقافيا وعلميا وبدنيا ونفسيا واجتماعيا واقتصاديا، وتمكينهم من المشاركة السياسية الفاعلة.

وهو كذلك فيما يخص الشباب وتنميتهم روحيا، وهو مفهوم غير منضبط، إلا أن فكرة تمكين الشباب من المشاركة السياسية الفعالة يعد نص إيجابي.

72

تلتزم الدولة برعاية ذوى الإعاقة صحيا واقتصاديًا واجتماعيا، وتوفر لهم فرص العمل، وترتقى بالثقافة الاجتماعية نحوهم، وتهيئ المرافق العامة بما يناسب احتياجاتهم.

غاب مفهوم التمكين عن المادة الخاصة بالإعاقة، كما أنه استخدم لفظ ذوي الإعاقة بدلا من ذوي الاحتياجات الخاصة يعتبر تقليلا من شأن الفئة محل المادة.

73

يُحظر كل صور القهر، والاستغلال القسرى للإنسان، وتجارة الجنس.

ويُجرم القانون كل ذلك.

قصر تجارة البشر على جنس دون غيره يقلل ويحد من هذا الحظر، كما أن الاستغلال القسري يختلف عن العمل القصري، ووجود فكرة العمل الجبري يقلل من أهمية هذه المادة، مع عدم تحديد سن الطفل في مادة الطفل وعدم النص على منع الاتجار بالبشر يسمح هذا الدستور بزواج القاصرات على غير ما يدعي صانعوه.

74

سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة. واستقلال القضاء وحصانة القضاة ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات.

75

التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة. وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضى وسرعة الفصل فى القضايا. ويحظر تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء.

ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعى؛ والمحاكم الاستثنائية محظورة.

76

العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون.

 النص الدستوري هنا مسلألة مثيرة للشبهات وأي نص مقصود وما معنى هذه العبارة التي لا يوجد مثيل لها في العالم. ببساطة إقامة عقوبات على أساس مواد الدستور وبالتالي إدعاء أن المادة الثانية الخاصة بالشريعة تسمح بتطبيق الحدود الدينية بالمعنى الجامد.

77

فيما عدا الأحوال التى يحددها القانون، لا تقام الدعوى الجنائية إلا بأمر من جهة قضائية مختصة. والمتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة تكفل له فيها ضمانات الدفاع؛ وكل متهم فى جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه، ويحدد القانون الجنح التى يجب أن يكون للمتهم محام فيها. وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة فى جنحة أو جناية. وتوفر الدولة الحماية للمجنى عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء.

78

حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول. ويضمن القانون لغير القادرين ماليا وسائل الالتجاء إلى القضاء، والدفاع أمامه عن حقوقهم.

غير كاف وكان يجب أن يكون النص على ضرورة هذا الحق من خلال الدولة وفي حال عدم القدرة عليه.

79

تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، وامتناع الموظف العام المختص عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها جريمة يعاقب عليها القانون. وللمحكوم له فى هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة.

هل يقتصر ذلك على الموظف العام دون غيره. كان يجب أن تكون أكثر شمولا.

80

كل اعتداء على أى من الحقوق والحريات المكفولة فى الدستور جريمة لا تسقط عنها الدعوى الجنائية ولا المدنية بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء.

وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية عنها بالطريق المباشر.

وللمجلس القومى لحقوق الإنسان إبلاغ النيابة العامة عن أى انتهاك لهذه الحقوق، وله أن يتدخل فى الدعوى المدنية منضما إلى المضرور، وأن يطعن لمصلحته فى الأحكام.

نص عظيم، لكن يتطلب نص آخر بخصوص استقلالية المجلس القومي لحقوق الانسان.

81

الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا.

ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها.

وتُمارس هذه الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المبادئ الواردة فى باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور.

بما لا يتعارض مع المقومات الواردة في باب الدولة والمجتمع، غير مفهومة إذ من الطبيعي أن لا تتعارض النصوص في ذات الوثيقة ببعضها إلا إذا كان القصد التقييد بناء على تفسيرات خاصة لبعض البنود في الباب المشار إليه.

82

تتكون السلطة التشريعية من مجلس النواب ومجلس الشورى.

ويمارس كل منهما سلطاته على النحو المبين فى الدستور.

تعديل اسم المجلس من “الشعب” إلى “النواب” فيه إهدار لمفهوم الشعب الذي أعادت ثورة 25 يناير له الاعتبار بهتاف “الشعب يريد…”

83

لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب ومجلس الشورى؛ ويحدد القانون حالات عدم الجمع الأخرى.

84

فيما عدا الحالات الاستثنائية التى يحددها القانون، يتفرغ عضو أى من مجلسى النواب والشورى لمهام العضوية، ويحتفظ له بوظيفته أو عمله؛ وذلك وفقا لما ينظمه القانون.

85

ينوب العضو عن الشعب بأسره، ولا تقيد نيابته بقيد ولا شرط.

86

يؤدى العضو أمام مجلسه، قبل أن يباشر عمله، اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه.

87

تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء المجلسين، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوما من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل فى الطعن خلال ستين يوما من تاريخ وروده إليها. وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم.

88

لا يجوز لعضو أى من المجلسين فى أثناء مدة العضوية، بالذات أو بالواسطة، أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة.ويتعين على العضو تقديم إقرار ذمة مالية، عند شغل العضوية وعند تركها وفى نهاية كل عام، يعرض على مجلسه.

وإذا تلقى العضو هدايا نقدية أو عينية؛ بسبب العضوية أو بمناسبتها، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة. وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

89

لا يُسأل العضو عما يبديه من آراء تتعلق بأعماله فى المجلس الذى ينتمى إليه.

90

لا يجوز، فى غير حالة التلبس، اتخاذ أى إجراء جنائى ضد العضو إلا بإذن سابق من مجلسه. وفى غير دور الانعقاد يتعين أخذ إذن مكتب المجلس، ويخطر المجلس عند أول انعقاد بما اتخذ من إجراء.

وفى كل الأحوال يتعين البت فى طلب اتخاذ الإجراء الجنائى ضد العضو خلال ثلاثين يوما على الأكثر، وإلا اعتبر الطلب مقبولا.

91

يتقاضى العضو مكافأة يحددها القانون.

92

مقر مجلسى النواب والشورى مدينة القاهرة. ويجوز لأى منهما فى الظروف الاستثنائية عقد جلساته فى مكان آخر؛ بناء على طلب رئيس الجمهورية، أو ثلث عدد أعضاء المجلس.واجتماع المجلس على خلاف ذلك، وما يصدر عنه من قرارات، باطل.

غير مفهوم إعطاء رئيس الجمهورية حق في طلب نقل مكان مجلس النواب في الظروف الاستثنائية، وحقه في المادة التالية أن يطلب جلسات سرية، إذ يعد هذا تدخل من السلطة التنفيذية في عمل السلطة التشريعية.

93

جلسات مجلس الشورى ومجلس النواب علنية. ويجوز انعقاد أى منهما فى جلسة سرية؛ بناء على طلب رئيس الجمهورية، أو الحكومة، أو رئيس المجلس، أو عشرين من أعضائه على الأقل؛ ثم يقرر المجلس ما إذا كانت المناقشة فى الموضوع المطروح أمامه تجرى فى جلسة علنية أو سرية.

94

يدعو رئيس الجمهورية كلاً من مجلس النواب ومجلس الشورى للانعقاد للدور العادى السنوى قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة يجتمع كل منهما بحكم الدستور فى اليوم المذكور.

ويستمر دور الانعقاد العادى لمدة ثمانية أشهر على الأقل، ويفض رئيس الجمهورية دور الانعقاد بعد موافقة كل مجلس، ولا يجوز ذلك لمجلس النواب قبل اعتماده الموازنة العامة للدولة.

95

يجوز انعقاد أى من المجلسين فى اجتماع غير عادى؛ لنظر أمر عاجل، بناء على دعوة من رئيس الجمهورية، أو الحكومة، أو طلب موقع من عُشر أعضاء المجلس على الأقل.

96

لا يكون انعقاد أى من مجلسى النواب والشورى صحيحا، ولا تتخذ قراراته، إلا بحضور أغلبية أعضائه. وفى غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة، تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين. وعند تساوى الآراء يعتبر الأمر الذى جرت المداولة فى شأنه مرفوضا.

97

ينتخب كل مجلس رئيسا ووكيلين من بين أعضائه المنتخبين فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى الأول، لمدة الفصل التشريعى لمجلس النواب، ونصف الفصل التشريعى لمجلس الشورى. وإذا خلا مكان أحدهم ينتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدة لفه.

وفى جميع الأحوال يجوز لثلث أعضاء أى من المجلسين، فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى، طلب إجراء انتخابات جديدة لأى من رئيس المجلس ووكيليه.

98

عند تولى رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس الشورى، منصب رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة، يتولى أكبر الوكيلين سنا رئاسة المجلس طوال تلك المدة.

99

يضع كل مجلس لائحته الداخلية لتنظيم العمل فيه وكيفية ممارسة اختصاصاته؛ وتنشر فى الجريدة الرسمية.

100

يختص كل مجلس بالمحافظة على النظام داخله، ويتولى ذلك رئيس المجلس.

ولا يجوز لأى قوة مسلحة دخول أى من المجلسين أو الوجود على مقربة منه إلا بطلب من رئيس المجلس.

101

لرئيس الجمهورية، وللحكومة، ولكل عضو فى مجلس النواب، اقتراح القوانين.

ويحال كل مشروع قانون إلى اللجنة النوعية المختصة بمجلس النواب؛ لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس. ولا يحال الاقتراح بقانون المقدم من أحد الأعضاء إلى اللجنة النوعية، إلا إذا أجازته اللجنة المختصة بالمقترحات، ووافق المجلس على ذلك. فإذا رفضت اللجنة الاقتراح بقانون وجب أن يكون قرارها مسببا. وكل اقتراح بقانون قدمه أحد الأعضاء، ورفضه المجلس، لا يجوز تقديمه ثانية فى دور الانعقاد نفسه.

غياب فكرة المشاركة المجتمعية في التشريع، عبر حق المجتمع عبر مؤسساته الأهلية أو المحلية في التقديم بطلب تشريع للمجلس.

102

لا يجوز لأى من مجلسى النواب والشورى إقرار مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأى عليه.

ولكل مجلس حق التعديل والتجزئة فى المواد، وفيما يعرض من التعديلات.

وكل مشروع قانون يقره أحد المجلسين يبعث به إلى المجلس الآخر، ولا يجوز له أن يؤخره عن ستين يومًا، لا تدخل فيها العطلة التشريعية. ولا يكون قانونًا إلا إذا أقره المجلسان.

تعقيد لا لزوم له للعملية التشريعية عبر اقحام مجلسين فيه، ومن طريقة التشكيل يظهر أن هناك مجلس أكثر تعبيرا عن الإرادة الشعبية وهو مجلس النواب. وبالتالي لا يجوز أن يكون هناك مادة في حق التشريع، عبارة “لا يجوز لأي من مجلس…” إلا بعد اخذ الرأي عليه.

لم توضح المادة رأي من؟ وهل المقصود هنا الهيئة الوحيدة والتي ذكر أن لها رأي وهي الأزهر؟ في هذه الحال فمجلس النواب يعمل في ظل تدخل السلطة التنفيذية “رئيس الجمهورية” في المادة (32و93) وإشراف من مجلس آخر “مجلس الشورى” وتحت وصاية كيان ثالث ليس من ضمن سلطات الدولة.

103

إذا قام خلاف تشريعى بين المجلسين، تشكل لجنة مشتركة من عشرين عضوا يختار كل مجلس نصفهم من بين أعضائه بناء على ترشيح لجنته العامة؛ وذلك لاقتراح نصوص للمواد محل الخلاف. وتعرض هذه المقترحات على كل من المجلسين؛ فإذا لم يوافق أحدهما عليها، يعرض الأمر على مجلس النواب ويؤخذ بما ينتهى إليه من قرار يصدره بأغلبية ثلثى أعضائه.

فيه قدر من إعادة الاعتبار لمجلس النواب، إلا انه غير كافي للسماح له بأداء دوره التمثيلي بشكل كاف، حيث أن مطلوب منه الدخول في عملية معقدة لإصدار أي تشريع وهو ما يعكس رغبة للسيطرة على مجلس النواب بمجلس آخر في العادة لا يشارك في انتخاب نسبة كبيرة من المواطنين.

104

يبلغ مجلس النواب رئيس الجمهورية بكل قانون أقر؛ ليصدره خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إرساله؛ فإذا اعترض عليه رده إلى المجلس خلال ثلاثين يوما من ذلك التاريخ.

وإذا لم يرد القانون فى هذا الميعاد، أو أقره مجلس النواب ثانية بأغلبية ثلثى عدد الأعضاء، استقر قانونا وأصدر. فإذا لم يقره المجلس لا يجوز تقديمه فى دور الانعقاد نفسه قبل مضى أربعة أشهر من تاريخ صدور القرار.

105

لكل عضو من أعضاء المجلسين أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أسئلة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم، وعليهم الإجابة عن هذه الأسئلة. ويجوز للعضو سحب السؤال فى أى وقت، ولا يجوز تحويل السؤال إلى استجواب فى الجلسة نفسها.

106

لأى من أعضاء المجلسين إبداء اقتراح برغبة فى موضوع عام إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء.

غير مفهوم تغليب قدرة نواب الشورى على نواب مجلس النواب بقدرتهم بعدد أقل التقدم بطلب لمناقشة الوزراء.

107

يجوز لعشرين عضوا من مجلس النواب، أو عشرة من مجلس الشورى، على الأقل، طلب مناقشة موضوع عام لاستيضاح سياسة الحكومة بشأنه.

لا يمنح النواب المنتخبين من جانب الشعب أي استثناء عن باقي المواطنين، وهو ما قد يعوض دوره التشريعي ويؤكد الرغبة في استخدام مفهوم الأمن القومي المنصوص عليه في المادة 47 في الحد من القدرات التشريعية.

108

لكل عضو، فى مجلس النواب أو مجلس الشورى، الحق فى الحصول على أية بيانات أو معلومات تتعلق بأداء عمله فى المجلس، وذلك بمراعاة أحكام المادة (47) من الدستور.

لا تخرج عن فكرة مخاطبة السلطات العامة ولا تنتقل بنا خطوة نحو فكرة المشاركة المجتمعية.

109

لكل مواطن أن يتقدم بالمقترحات المكتوبة إلى أى من مجلسى النواب والشورى بشأن المسائل العامة. وله أن يقدم إلى أى منهما شكاوى، يحيلها كل مجلس إلى الوزراء المختصين، وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك، ويحاط صاحب الشكوى بنتيجتها.

ننسى المنطق الخاص بأولوية السلطة التنفيذية وهو يعبر عن ذلك حقه في استخدام أخذ الكلمة كلما أرادوا.

110

يحق لرئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم حضور جلسات المجلسين، أو إحدى لجانهما، ويكون حضورهم وجوبيا بناء على طلب أى من المجلسين، ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار الموظفين. ويجب أن يستمع إليهم كلما طلبوا الكلام، وعليهم الرد على القضايا موضع النقاش، دون أن يكون لهم صوت معدود عند أخذ الرأى.

111

يقبل كل مجلس استقالة أعضائه، ويجب أن تقدم مكتوبة، ويشترط لقبولها ألا يكون المجلس قد بدأ فى اتخاذ إجراءات إسقاط العضوية ضد العضو المستقيل.

لم يضع اللهيئة الناخبة أي دور في عملية إسقاط النواب او الرقابة عليهم إذ يتنبى المشروع مفهوم الديمقراطية التمثيلية بمعناها الجامد.

112

لا يجوز إسقاط العضوية فى أى من المجلسين إلا إذا فقد العضو الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التى انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها. ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية، من المجلس الذى ينتمى إليه العضو، بأغلبية ثلثى الأعضاء.

113

إذا خلا مكان عضو أحد المجلسين، قبل انتهاء مدته بستة أشهر على الأقل، وجب شغل مكانه طبقا للقانون، خلال ستين يوما من تاريخ تقرير المجلس خلو المكان.

وتكون مدة العضو الجديد مكملة لعضوية سلفه.

لم تحدد المادة عدد مجلس النواب “لا يقل عن 350” ولم يحدد آلية تحديد عدده وبالتالي يتركه لمن يدعوا للانتخابات وهو ما يضيف وصاية جديدة من رئيس الدولة على المؤسسات التشريعية، إذ عبر تحديد الأرقام يمكنه أن يغلب أحد المجلسين على الآخر.

-كما أن وجود مجلسين ينفي ضرورة وجود شرط “إتمام التعليم” إذ أن نظام المجلسين يجعل من الشورى مجلس له شروط في الترشيح ويفتح الباب للمجلس الأول دون تمييز بين المواطنين ويكتفي في هذه الحالة بإجادة القراءة والكتابة.

114

يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر.

ويشترط فى المترشح لعضوية مجلس النواب أن يكون مصريا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على شهادة إتمام التعليم الأساسى على الأقل، وألا تقل سنه، يوم فتح باب الترشح، عن خمس وعشرين سنة ميلادية.

ويبين القانون شروط العضوية الأخرى، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات.

115

مدة عضوية مجلس النواب خمس سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له.

ويجرى الانتخاب لتجديد المجلس خلال الستين يوما السابقة على انتهاء مدته.

116

يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.

ويحدد القانون طريقة إعداد الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعرضها على مجلس النواب.

117

يجب أن تشمل الموازنة العامة للدولة كافة إيراداتها ومصروفاتها دون استثناء. ويُعرض مشروعها على مجلس النواب قبل تسعين يوما على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تكون نافذة إلا بموافقته عليها؛ ويتم التصويت عليه بابا بابا. ويجوز لمجلس النواب أن يعدل النفقات الواردة فى مشروع الموازنة، عدا التى ترد تنفيذا لالتزام محدد على الدولة. وإذا ترتب على التعديل زيادة فى إجمالى النفقات، وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات تحقق إعادة التوازن بينهما؛ وتصدر الموازنة بقانون يجوز أن يتضمن تعديلا فى قانون قائم بالقدر اللازم لتحقيق هذا التوازن. وإذا لم يتم اعتماد الموازنة الجديدة قبل بدء السنة المالية عُمل بالموازنة القديمة لحين اعتمادها. ويحدد القانون السنة المالية، وطريقة إعداد الموازنة العامة، وأحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها.

مادة مميزة وتعطي فرصة للمجلس في إعادة توجيه سياسات الحكومة عبر القدرة على تعديل الميزانية. إلا انها كالعادة تغفل التوجهات الجديدة في هذا المجال والتي تشرك المجالس المحلية المنتحبة في هذه العملية بشكل أو بأخر.

118

تجب موافقة مجلس النواب على نقل أى مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة، وعلى كل مصروف غير وارد بها، أو زائد على تقديراتها، وتصدر الموافقة بقانون.

119

ينظم القانون القواعد الأساسية لجباية الأموال العامة وإجراءات صرفها.

مفهوم الجباية له كثير من الاسقاطات السلبية ولا يستخدم في الأدبيات الاقتصادية الحديثة.

120

يعين القانون قواعد منح المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت التى تتقرر على الخزانة العامة للدولة؛ ويحدد حالات الاستثناء منها، والجهات التى تتولى تطبيقها.

121

لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب.

122

يجب عرض الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة على مجلس النواب، فى مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية؛ ويعرض معه التقرير السنوى للجهاز المركزى للمحاسبات وملاحظاته على الحساب الختامى. ويتم التصويت على الحساب الختامى بابا بابا؛ ويصدر بقانون. وللمجلس أن يطلب من الجهاز المركزى للمحاسبات أية بيانات أو تقارير أخرى.

123

لمجلس النواب أن يشكل لجنة خاصة، أو يكلف لجنة من لجانه، بفحص نشاط إحدى الجهات الإدارية أو الهيئات، أو المشروعات العامة؛ وذلك من أجل تقصى الحقائق فى موضوع معين، وإبلاغ المجلس بحقيقة الأوضاع المالية أو الإدارية أو الاقتصادية، أو إجراء حقيقات فى أى موضوع يتعلق بعمل من الأعمال السابقة أو غيرها، ويقرر المجلس ما يراه مناسبا فى هذا الشأن. وللجنة فى سبيل القيام بمهمتها أن تجمع ما تراه من أدلة، وأن تطلب سماع من ترى سماع أقواله، وعلى جميع الجهات أن تستجيب إلى طلبها، وأن تضع تحت تصرفها ما تطلبه من وثائق أو مستندات أو غير ذلك.

124

لكل عضو فى مجلس النواب أن يقدم طلب إحاطة أو بيانا عاجلا، إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء فى الأمور العامة العاجلة ذات الأهمية.

ويتعين على الحكومة الرد.

طلب الإحاطة اختراع مصري لا وجود له في وسائل الرقابة في العالم. واضافته في الدستور سابقة جديدة غير موفقة.

125

لكل عضو فى مجلس النواب توجيه استجواب لرئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء؛ لمحاسبتهم عن الشئون التى تدخل فى اختصاصاتهم.

ويناقش المجلس الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تاريخ تقديمه، إلا فى حالات الاستعجال التى يراها وبعد موافقة الحكومة.

126

لمجلس النواب أن يقرر سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء.

ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة إلا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عُشر أعضاء المجلس، ويصدر المجلس قراره خلال سبعة أيام على الأكثر من مناقشة الاستجواب، ويكون سحب الثقة بأغلبية الأعضاء. وفى كل الأحوال، لا يجوز طلب سحب الثقة فى موضوع سبق للمجلس أن فصل فيه فى دور الانعقاد نفسه. وإذا قرر المجلس سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو من أحد الوزراء، وأعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، وجب أن تقدم الحكومة استقالتها. وإذا كان قرار سحب الثقة متعلقا بأحد أعضاء الحكومة وجبت استقالته.

أضاف قوة رقابية للمجلس خاصة وانه استبعد أي صلاحيات للرئيس في هذه العملية.

127

لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا بقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب.

ولا يجوز حل المجلس خلال دور انعقاده السنوى الأول، ولا للسبب الذى حل من أجله المجلس السابق.

ويصدر رئيس الجمهورية قراراً بوقف جلسات المجلس وإجراء الاستفتاء على الحل خلال عشرين يوما على الأكثر، فإذا وافق المشاركون فى الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة على الحل أصدر رئيس الجمهورية قرار الحل، ودعا إلى انتخابات مبكرة خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ صدور القرار، ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإعلان النتيجة النهائية.

وإذا لم توافق هذه الأغلبية على الحل، يتعين على رئيس الجمهورية أن يستقيل من منصبه.

وإذا لم يتم إجراء الاستفتاء أو الانتخابات فى الميعاد المحدد، يعود المجلس إلى الانعقاد من تلقاء نفسه فى اليوم التالى لانقضاء الميعاد.

يحتوي هذا النص على 3 عناصر ايجابية:

  •  تقييد حق حل مجلس النواب بالاستفتاء.
  •  موضوع استقالة الرئيس في مقابل حل البرلمان، إجراء جيد ويعطي مجلس النواب قوة.
  • عودة المجلس في حال محاولة الرئيس الاستئثار بالسلطة عنصر إيجابي.

128

يشكل مجلس الشورى من عدد لا يقل عن مائة وخمسين عضوا، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر. ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين عددا لا يزيد على عُشر عدد الأعضاء المنتخبين.

لم تحدد المادة عدد مجلس النواب “لا يقل عن 150” ولم يحدد آلية تحديد عدده وبالتالي يتركه لمن يدعو للانتخابات وهو ما يضيف وصاية جديدة من رئيس الدولة على المؤسسات التشريعية، إذ عبر تحديد الأرقام يمكنه أن يغلب أحد المجلسين على الآخر.

129

يشترط فى المترشح لعضوية مجلس الشورى أن يكون مصريا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على إحدى شهادات التعليم العالى على الأقل، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس وثلاثين سنة. ويبين القانون شروط العضوية الأخرى، وأحكام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية.

130

مدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات ميلادية، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويتجدد نصف عدد الأعضاء كل ثلاث سنوات؛ وفقا لما ينظمه القانون.

131

عند حل مجلس النواب، ينفرد مجلس الشورى باختصاصاتهما التشريعية المشتركة؛ وتعرض القوانين التى يقرها مجلس الشورى خلال مدة الحل على مجلس النواب، فور انعقاده، لتقرير ما يراه بشأنها. وعند غياب المجلسين، إذا طرأ ما يستوجب الإسراع باتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارات لها قوة القانون، تعرض على مجلس النواب ومجلس الشورى – بحسب الأحوال- خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انعقادهما. فإذا لم تعرض، أو عرضت ولم تقر، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها عن الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار بوجه آخر.

132

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السلطة التنفيذية؛ يرعى مصالح الشعب، ويحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه، ويراعى الحدود بين السلطات.

ويباشر اختصاصاته على النحو المبين فى الدستور.

رغم المطالب بتعديل هذه المادة والتي تنص على أن رئيس الجمهورية “رئيس السلطة التنفيذية”، وفي نفس الوقت “يرعي الحدود بين السلطات”، فأنه ظل النص على حاله وهو نص يهدر مبدأ فصل السلطات.

133

ينتُخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالى لانتهاء مدة سلفه؛ ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة.

وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بتسعين يوما على الأقل؛ ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بعشرة أيام على الأقل.

ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أى منصب حزبى طوال مدة الرئاسة.

134

يشترط فيمن يترشح رئيسا للجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يكون متزوجًا من غير مصرى، وألا تقل سنه، يوم فتح باب الترشح، عن أربعين سنة ميلادية.

فكرة ألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى “يعد فيه قدر من التمييز، وكان من الأفضل أن تكون “ألا يكون حاملا لجنسية أخرى وقت الانتخابات”.

135

يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرون عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين فى مجلسى النواب والشورى، أو أن يؤيده ما لا يقل عن عشرين ألف مواطن، ممن لهم حق الانتخاب، فى عشر محافظات على الأقل؛ وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

ولا يجوز فى جميع الأحوال أن يكون التأييد لأكثر من مرشح. وينظم القانون ذلك.

تخفيض عدد التأييد المطلوب عن ما كان في الانتخابات السابقة يعد إيجابيا.

136

ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام السرى المباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة. وينظم القانون إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية.

137

يؤدى رئيس الجمهورية أمام مجلسى النواب والشورى، قبل مباشرة مهام منصبه، اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه.

ويكون أداء اليمين أمام مجلس الشورى عند حل مجلس النواب.

138

يحدد القانون المعاملة المالية لرئيس الجمهورية؛ ولا يجوز أن يتقاضى أى مرتب أو مكافأة أخرى، ولا أن يزاول طوال مدة توليه المنصب، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا، ولا أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة.

ويتعين على رئيس الجمهورية تقديم إقرار ذمة مالية، عند توليه المنصب وعند تركه وفى نهاية كل عام؛ يعرض على مجلس النواب.

وإذا تلقى بالذات أو بالواسطة هدايا نقدية أو عينية؛ بسبب المنصب أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.

وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

139

يختار رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، ويكلفه بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس النواب خلال ثلاثين يوما على الأكثر؛ فإذا لم تحصل على الثقة يكلف رئيس الجمهورية رئيسا آخر لمجلس الوزراء من الحزب الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على الثقة خلال مدة مماثلة، يختار مجلس النواب رئيسا لمجلس الوزراء ويكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، على أن تحصل على الثقة خلال مدة أخرى مماثلة، وإلا يحل رئيس الجمهورية مجلس النواب، ويدعو لانتخاب مجلس جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل.

وفى جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع المدد المنصوص عليها فى هذه المادة على تسعين يوما.

وفى حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته وبرنامجها على مجلس النواب فى أول اجتماع له.

مادة جيدة وتضع صلاحيات رئيس الجمهورية في مواجهة مجلس النواب في حدوده الطبيعية وحل مجلس النواب هنا دون استفتاء منطقي، إذ لا يجوز كذلك أن تتغول السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية.

140

يضع رئيس الجمهورية، بالاشتراك مع مجلس الوزراء، السياسة العامة للدولة، ويشرفان على تنفيذها، على النحو المبين فى الدستور.

نص وضع السياسة العامة مع مجلس الوزراء إيجابي جدا.

141

يتولى رئيس الجمهورية سلطاته بواسطة رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء؛ عدا ما يتصل منها بالدفاع والأمن القومى والسياسة الخارجية، والسلطات المنصوص عليها بالمواد (139)، (145)، (146)، (147)، (148)، (149) من الدستور.

142

يجوز لرئيس الجمهورية أن يفوض بعض اختصاصاته لرئيس مجلس الوزراء أو لنوابه أو للوزراء أو للمحافظين؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

143

لرئيس الجمهورية دعوة الحكومة للاجتماع للتشاور فى الأمور المهمة؛ ويتولى رئاسة الاجتماع الذى يحضره، ويطلب من رئيس مجلس الوزراء ما يراه من تقارير فى الشأن العام.

144

لرئيس الجمهورية أن يلقى بيانا حول السياسة العامة للدولة، فى جلسة مشتركة لمجلسى النواب والشورى عند افتتاح دور انعقادهما العادى السنوى.

ويجوز له عند الاقتضاء إلقاء بيانات أخرى، أو توجيه رسائل إلى أى من المجلسين.

145

يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلسى النواب والشورى. وتكون لها قوة القانون بعد التصديق عليها ونشرها؛ وفقًا للأوضاع المقررة. وتجب موافقة المجلسين بأغلبية ثلثى أعضائهما على معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التى تتعلق بحقوق السيادة أو تحّمل الخزانة العامة للدولة نفقات غير واردة فى موازنتها العامة. ولا يجوز إقرار أى معاهدة تخالف أحكام الدستور.

ولا يجوز إقرار أي معاهدة تخالف أحكام الدستور، تنفي التخوف من تغيير حدود مصر حيث فكرة الدولة الموحدة في المادة 1 تمنع ذلك.

146

رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة إلى خارج الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى، وموافقة مجلس النواب بأغلبية عدد الأعضاء.

147

يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والعسكريين ويعزلهم، ويعين الممثلين السياسيين للدولة ويقيلهم، ويعتمد الممثلين السياسيين للدول والهيئات الأجنبية؛ على النحو الذى ينظمه القانون.

هذه المادة توسع من صلاحيات رئيس الجمهورية حيث أن بعض هذه الوظائف كان يجب أن يتولاها رئيس الوزراء، كما أن ما يتعلق منها بالمحليات كان يجب أن يفوض فيه المجالس المحلية المنتخبة من خلال لجان تقييم المتقدمين للوظائف عبر مسابقة مفتوحة.

148

يعلن رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى الحكومة، حالة الطوارئ؛ على النحو الذى ينظمه القانون؛ ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية.

وإذا حدث الإعلان فى غير دور الانعقاد وجبت دعوة المجلس للانعقاد فوراً للعرض عليه، وفى حالة حل المجلس يعرض الأمر على مجلس الشورى؛ وذلك كله بمراعاة المدة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة. وتجب موافقة أغلبية عدد أعضاء كل من المجلسين على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ستة أشهر، لا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة بعد موافقة الشعب فى استفتاء عام.

ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ.

لم تتضمن المادة الاجراءات الواجبة في حالة رفض البرلمان لفرض حالة الطوارئ، والتي كان يجب أن يوضح انه في حال رفضها أكثر من ثلاث مرات خلال نفس العام يكون على الرئيس طرح حل البرلمان على استفتاء عام وفي حال رفضه يعتبر الرئيس مستقيلا وذلك لمنع الرئيس من فرض سلطات استثنائية وإصراره عليها يعبر عن رغبة واضحة في تكريس سلطاته.

149

لرئيس الجمهورية العفو عن العقوبة أو تخفيفها. ولا يكون العفو الشامل إلا بقانون.

150

لرئيس الجمهورية أن يدعو الناخبين للاستفتاء فى المسائل المهمة التى تتصل بمصالح الدولة العليا. ونتيجة الاستفتاء ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة فى جميع الأحوال.

الزام سلطات الدولة بنتائج الاستفتاءات دون تحديد الأسباب التي تدعو لذلك، يفتح الباب لقوانين من نوعية “قانون العيب” وغيره من القوانين التي كانت تصدر وكانت المحاكم تعتبرها استفتاءات سياسية ولا تأخذ بها حماية للحقوق والحريات.

151

إذا قدم رئيس الجمهورية استقالته، وجه كتاب الاستقالة إلى مجلس النواب.

152

اتهام رئيس الجمهورية بارتكاب جناية أو بالخيانة العظمى؛ بناء على طلب موقع من ثلث أعضاء مجلس النواب على الأقل؛ ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس. وبمجرد صدور هذا القرار يوقف رئيس الجمهورية عن عمله؛ ويعتبر ذلك مانعا مؤقتا يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته حتى صدور الحكم. ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية أقدم نواب رئيس محكمة النقض ومجلس الدولة وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام. وينظم القانون إجراءات التحقيق والمحاكمة ويحدد العقوبة؛ وإذا حكم بإدانة رئيس الجمهورية أعفى من منصبه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى.

153

إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته حل محله رئيس مجلس الوزراء. وعند خلو منصب رئيس الجمهورية؛ للاستقالة أو الوفاة أو العجز الدائم عن العمل أو لأى سبب آخر، يعلن مجلس النواب خلو المنصب ويخطر المفوضية الوطنية للانتخابات، ويباشر رئيس مجلس النواب مؤقتا سلطات رئيس الجمهورية. ويحل مجلس الشورى ورئيسه محل مجلس النواب ورئيسه فيما تقدم فى حالة حل مجلس النواب.

وفى جميع الأحوال يجب أن ينتخب الرئيس الجديد فى مدة لا تجاوز تسعين يوما من تاريخ خلو المنصب. ولا يجوز للقائم بأعمال الرئيس أن يترشح لهذا المنصب، ولا أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يحل مجلس النواب، ولا أن يقيل الحكومة.

خلو مواد الرئاسة من أي مادة تنص على وجود نائب للرئيس.

154

إذا تزامن خلو منصب رئيس الجمهورية مع إجراء استفتاء أو انتخاب لأحد مجلسى النواب أو الشورى، تعطى الأسبقية لانتخاب رئيس الجمهورية، ويستمر المجلس لحين إتمام انتخاب الرئيس.

155

تتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء. ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة، ويشرف على أعمالها، ويوجهها فى أداء اختصاصاتها.

لم تخرج بمجلس الوزراء من إطار جهاز تنفيذي لرئيس الجمهورية وهو ليس بالضرورة مشكلة في ظل نظام رئاسي.

156

يشترط فيمن يعين رئيسا لمجلس الوزراء أو عضوا بالحكومة، أن يكون مصريًا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، بالغا من العمر ثلاثين سنة على الأقل، وألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى ولم يتنازل عنها خلال عام من بلوغه سن الثامنة عشر.

ولا يجوز الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية أى من مجلسى النواب والشورى، وإذا عين أحد أعضائهما فى الحكومة، يخلو مكانه فى مجلسه من تاريخ هذا التعيين، وتطبق أحكام المادة (113) من الدستور.

157

يؤدى رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة قبل مباشرة مهام مناصبهم، أمام رئيس الجمهورية، اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه.

158

يحدد القانون المعاملة المالية لرئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة، ولا يجوز لأى منهم أن يتقاضى أى مرتب أو مكافأة أخرى، ولا أن يزاول، طوال مدة توليه منصبه، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا، ولا أن يشترى أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، ولا أن يقايضها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام أو توريد أو مقاولة.

ويتعين على عضو الحكومة تقديم إقرار ذمة مالية، عند توليه المنصب وعند تركه وفى نهاية كل عام، يعرض على مجلس النواب.

وإذا تلقى أى منهم هدايا نقدية أو عينية؛ بسبب منصبه أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة؛ وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

159

تمارس الحكومة، بوجه خاص، الاختصاصات الآتية:

  1. الاشتراك مع رئيس الجمهورية فى وضع السياسة العامة للدولة والإشراف على تنفيذها.
  2. توجيه أعمال الوزارات والجهات والهيئات العامة التابعة لها، والتنسيق بينها ومتابعتها.
  3. إعداد مشروعات القوانين والقرارات.
  4. إصدار القرارات الإدارية وفقا للقانون، ومراقبة تنفيذها.
  5. إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة.
  6. إعداد مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية العامة للدولة.
  7. عقد القروض ومنحها، وفقًا لأحكام الدستور.
  8. متابعة تنفيذ القوانين، والمحافظة على أمن الوطن وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.

160

يتولى الوزير رسم السياسة العامة لوزارته، ومتابعة تنفيذها، والتوجيه والرقابة، فى إطار السياسة العامة للدولة.

161

يجوز لأى من أعضاء الحكومة إلقاء بيان أمام أى من مجلسى النواب والشورى، أو إحدى لجانهما، عن موضوع يدخل فى اختصاصه.

ويناقش المجلس، أو اللجنة، هذا البيان، ويبدى ما يراه بشأنه.

162

يصدر رئيس مجلس الوزراء اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعطيل أو تعديل أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره فى إصدارها، إلا إذا حدد القانون من يصدر اللوائح اللازمة لتنفيذه.

163

يصدر رئيس مجلس الوزراء اللوائح اللازمة لإنشاء المرافق والمصالح العامة وتنظيمها بعد موافقة مجلس الوزراء. فإذا رتب ذلك أعباء جديدة على الموازنة العامة للدولة، وجبت موافقة مجلس النواب.

164

يصدر رئيس مجلس الوزراء لوائح الضبط بعد موافقة مجلس الوزراء.

165

يحدد القانون السلطة المختصة بتعيين الموظفين المدنيين وعزلهم، وينظم اختصاصات الوظائف الرئيسية، ومسئوليات الموظفين، وحقوقهم، وضماناتهم.

166

لرئيس الجمهورية، وللنائب العام، ولمجلس النواب بناء على طلب موقع من ثلث أعضائه على الأقل، اتهام رئيس مجلس الوزراء أو أى من أعضاء الحكومة، بما قد يقع منهم من جرائم خلال تأدية أعمال مناصبهم أو بسببها.

وفى جميع الأحوال لا يصدر قرار الاتهام إلا بموافقة ثلثى أعضاء مجلس النواب، ويوقف من يتقرر اتهامه عن عمله إلى أن يقُضى فى أمره، ولا يحول انتهاء خدمته دون إقامة الدعوى عليه أو الاستمرار فيها.

167

إذا تقدمت الحكومة أو أحد أعضائها بالاستقالة، وجب تقديم كتاب الاستقالة إلى رئيس الجمهورية.

168

السلطة القضائية مستقلة، تتولاها محاكم القضاء، وتُصدر أحكامها وفقًا للقانون. ويبين القانون صلاحياتها. والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم.

169

تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها؛ ويكون لكل منها موازنة مستقلة، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المنظمة لشئونها؛ وذلك وفقًا لما ينظمه القانون.

170

القضاة مستقلون، غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات.

ويحدد القانون شروط وإجراءات تعيينهم، وينظم مساءلتهم تأديبيًا، ولا يجوز ندبهم إلا ندبًا كاملاً، وللجهات وفى الأعمال التى يحددها القانون؛ وذلك كله بما يحفظ استقلال القضاء وإنجاز أعماله.

171

جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها؛ مراعاة للنظام العام أو الآداب. وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية.

عدم وضع معايير للسرية وإطلاق مفاهيم غير منضبطة من نوعية النظام العام والآداب.

172

يختص القضاء بالفصل فى كافة المنازعات والجرائم عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى. ويفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه.

173

النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، تتولى التحقيق ورفع ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.

ويتولى النيابة العامة نائب عام يعين بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على اختيار مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بالاستئناف والنواب العامين المساعدين، وذلك لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله.

طريقة انتخاب النائب العام منضبطة وواضحة وديمقراطية وتحفظ استقلال القضاء.

174

مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة؛ يختص دون غيره بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية ومنازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه. ويتولى الدعاوى والطعون التأديبية، والإفتاء فى المسائل القانونية التى يحددها القانون، ومراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية التى تحال إليه، ومراجعة العقود التى تكون الدولة طرفا فيها.

ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

175

المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة، مقرها مدينة القاهرة، تختص دون غيرها بالفصل فى دستورية القوانين واللوائح.

ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى، وينظم الإجراءات التى تتبع أمامها.

176

تشكل المحكمة الدستورية العليا من رئيس وعشر أعضاء، ويبين القانون الجهات والهيئات القضائية أو غيرها التى ترشحهم، وطريقة تعيينهم، والشروط الواجب توافرها فيهم ويصدر بتعيينهم قراراً من رئيس الجمهورية.

مادة مفصلة لإقصاء أعضاء من المحكمة الدستورية، ولا يوجد أي سبب لتقليص العدد.

177

يعرض رئيس الجمهورية أو مجلس النواب مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، لتقرير مدى مطابقتها للدستور. وتصدر قرارها فى هذا الشأن خلال خمسة وأربعين يوما من تاريخ عرض الأمر عليها؛ وإلا عُد عدم إصدارها للقرار إجازة للنصوص المقترحة. فإذا قررت المحكمة عدم مطابقة نص أو أكثر لأحكام الدستور وجب إعمال مقتضى قرارها. ولا تخضع القوانين المشار إليها فى الفقرة الأولى للرقابة اللاحقة المنصوص عليها فى المادة (175) من الدستور.

تضارب بين طريقة عمل المحكمة من حيث فكرة الرقابة اللاحقة والرقابة السابقة، وكان أولى أن ينص على أن بطلان قانون الانتخابات ولا يستوجب حل البرلمان، وإنما تعديله في الانتخابات التالية، وتحصين أي هيئة منتخبة بنسبة أكثر من 50% من هيئتها الناخبة من الحل، لسبب قانوني. إذ أن الفلسفة الخاصة بالرقابة اللاحقة التي يتجه لها العالم كله أن عدم الدستورية يظهر في الممارسة وليس على الورق.

178

تنشر فى الجريدة الرسمية أحكام المحكمة الدستورية العليا، وقراراتها الصادرة بشأن الرقابة السابقة على مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية.

وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار.

179

قضايا الدولة هيئة قضائية مستقلة، تتولى النيابة القانونية عن الدولة فى المنازعات، والرقابة الفنية على إدارات الشئون القانونية فى الجهاز الإدارى للدولة.

وتختص بإعداد العقود، وتسوية المنازعات، التى تكون الدولة طرفا فيها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون. ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى. ويكون لأعضائها الحصانات والضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية.

180

النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة، تتولى التحقيق فى المخالفات المالية والإدارية، وتحريك ومباشرة الدعوى التأديبية أمام محاكم مجلس الدولة، واتخاذ الإجراءات القانونية لمعالجة أوجه القصور فى أداء المرافق العامة، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى.

ويكون لأعضائها الضمانات والحصانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية.

181

المحاماة مهنة حرة، وهى ركن من أركان العدالة، يمارسها المحامى فى استقلال، ويتمتع أثناء مباشرة عمله بالضمانات التى تكفل حمايته وتمكينه من مباشرة هذا العمل ؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

182

يتمتع الأعضاء الفنيون بالشهر العقارى والأطباء الشرعيون والخبراء القضائيون بالاستقلال الفنى أثناء تأدية عملهم.

183

تقسم الدولة إلى وحدات إدارية محلية، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتشمل المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى؛ ويجوز أن تضم الوحدة الواحدة أكثر من قرية أو حى، وأن تنشأ وحدات إدارية أخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية؛ وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون، بما يكفل دعم اللامركزية، وتمكين الوحدات الإدارية من توفير المرافق والخدمات المحلية، والنهوض بها، وحسن إدارتها.

فكرة دعم اللامركزية لم تنعكس في الدستور على خلاف ما كان في دستور 1971 والذي لم ينجح في تحقيقها، كما أفرط هذا الجزء في الإشارة إلى القوانين ولم يضع أي محددات أو ضوابط لها.

184

تكفل الدولة ما تحتاجه الوحدات المحلية من معاونة فنية وإدارية ومالية، وتضمن التوزيع العادل للمرافق والخدمات والموارد وتقريب مستويات التنمية والمعيشة بين هذه الوحدات؛ طبقا لما ينظمه القانون.

185

تدخل فى موارد الوحدات المحلية الضرائب والرسوم ذات الطابع المحلى الأصلية والإضافية. وتتبع فى جبايتها القواعد والإجراءات المتبعة فى جباية أموال الدولة.

وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

186

ينظم القانون تعاون الوحدات المحلية فى الأعمال ذات النفع المشترك، ووسائل التعاون بينها وبين أجهزة الدولة.

187

ينظم القانون طريقة اختيار المحافظين ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، ويحدد اختصاصاتهم.

188

تنتخب كل وحدة محلية مجلسًا بالاقتراع العام السرى المباشر لمدة أربع سنوات.

ويضم إلى عضوية المجلس ممثلون عن أجهزة السلطة التنفيذية فى الوحدة المحلية دون أن يكون لهم صوت معدود. وينتخب كل مجلس رئيسه ووكيله من بين أعضائه المنتخبين. وينظم القانون شروط وإجراءات الترشح والانتخاب.

لم يأخذ هذا الفصل بالتطورات العالمية في هذا المجال في الربط ما بين المجالس المحلية والبرلمان الوطني (سواء مجلس النواب أو مجلس الشورى)، حيث لم يعطي أي فرصة لرفع مطالب أو تشريعات أو وسائل رقابة من جانب المحليات، كما لم يتضمن أي دور تنسيقي أو إشرافي للبرلمان بأي حجرة من حجرتيه على هذه المجالس.

189

يختص المجلس المحلى يهم الوحدة التى يمثلها، وينشئ ويدير المرافق المحلية والأعمال الاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

190

قرارات المجلس المحلى الصادرة فى حدود اختصاصه نهائية، ولا يجوز تدخّل السلطة التنفيذية فيها، إلا لمنع تجاوز المجلس لهذه الحدود، أو الإضرار بالمصلحة العامة، أو بمصالح المجالس المحلية الأخرى. وعند الخلاف على اختصاص هذه المجالس تفصل فيه على وجه الاستعجال قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون.

191

يضع كل مجلس محلى موازنته وحسابه الختامى، على النحو الذى ينظمه فى القانون

192

لا يجوز حل المجالس المحلية بإجراء إدارى شامل. وينظم القانون طريقة حل أى منها وإعادة انتخابه.

193

ينشأ مجلس للأمن القومى يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم فى عضويته رئيس مجلس الوزراء، ورئيسى مجلسى النواب والشورى، ووزراء الدفاع، والداخلية، والخارجية، والمالية، والعدل، والصحة، ورئيس المخابرات العامة، ورئيسى لجنتى الدفاع والأمن القومى بمجلسى الشورى والنواب.وللمجلس أن يدعو من يرى من ذوى الخبرة والاختصاص لحضور اجتماعاته دون أن يكون لهم صوت معدود. ويختص بإقرار استراتيجيات تحقيق الأمن فى البلاد، ومواجهة حالات الكوارث والأزمات بشتى أنواعها، واتخاذ ما يلزم نحو احتوائها، وتحديد مصادر الأخطار على الأمن القومى المصرى سواء فى الداخل أو الخارج والإجراءات اللازمة للتصدى لها على المستوى الرسمى والشعبى. ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى وقواعد أداء عمله.

مجلس جيد ومتوازن وهام، وكان يجب أن تكون مهامه أكثر تفصيلا، وتوسيع صلاحياته على حساب المجلس.

194

القوات المسلحة ملك للشعب مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هى التى تنشئ هذه القوات. ويحظر على أى فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية.

ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى على النحو الذى ينظمه القانون.

195

وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويعين من بين ضباطها.

لا لزوم لها ففي كثير من الدول يكون منصب وزير الدفاع منصبا سياسيا، وإن كان البعض يري أن الظروف الحالية تستوجب أن يكون وزير الدفاع من بين ضباط القوات المسلحة فلم يكن هناك داعي للمصادرة على المستقبل.

196

ينظم القانون التعبئة العامة، ويبين شروط الخدمة والترقية والتقاعد فى القوات المسلحة.

وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة دون غيرها بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة فى شأنهم.

197

ينشأ مجلس للدفاع الوطنى، يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم فى عضويته رئيسى مجلسى النواب والشورى ورئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.

ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يشاء من المختصين والخبراء لحضور اجتماعات المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود.

ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويجب أخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة؛ ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

هذا المجلس يظل تحت تحكم القوات المسلحة بسبب عدد العسكرين فيه والذي يفوق المدنيين، كما يتضارب في الاختصاصات مع  مجلس الأمن القومي وهذه المادة تجعل منه مجلسا تنفيذيا، وساوت فيه بين أعضاء المجلس الموظفين في الدولة وبين رئيس الجمهورية، وأعطت له ضمنا حق التدخل لحماية أمن البلاد وسلامتها وهو قد يسمح له بالانقلاب على السلطة المنتخبة.

198

القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها، وجرائم الخدمة العسكرية وتلك التى تقع داخل المنشآت العسكرية أو على منشآت القوات المسلحة ومعداتها وأسرارها.

ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى.

وأعضاء القضاء العسكرى مستقلون. غير قابلين للعزل، ويكون لهم كافة الحصانات والضمانات والحقوق والواجبات المقررة للجهات القضائية.

عبارة الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة، عبارة مطاطة وأي كان القانون فكان على دستور ما بعد ثورة 25 يناير، أن يغلق الباب تماما إما بحظر محاكمة المدنيين أما القضاء العسكري، والعودة بمفهوم القضاء العسكري إلى الجرائم داخل الثكانات على غرار مشروع دستور 1954.

كما أن النص على أن القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة غير دقيق إذ أنه بالضرورة يتبع القيادة العسكرية التي ينص عليها القانون ( القائد الأعلى- وزير الدفاع).

199

الشرطة هيئة مدنية نظامية، رئيسها الأعلى رئيس الجمهورية، وتؤدى واجبها فى خدمة الشعب، وولاؤها للدستور والقانون، وتتولى حفظ النظام والأمن والآداب العامة، وتنفيذ ما تفرضه القوانين واللوائح، وتكفل للمواطنين طمأنينتهم وحماية كرامتهم وحقوقهم وحرياتهم، وذلك كله على الوجه الذى ينظمه القانون، بما يكفل قيام أعضاء هيئة الشرطة بواجباتهم.

استمرار رئاسة رئيس الدولة لكافة المؤسسات الأمنية يمثل عنصر فقدان للحياد. وقد تراجع على سبيل المثال الدستور المغربي الجديد عن هذه الصيغة دون أن تشهد البلاد ثورة، إنما في مصر فيرسخ هذا نفس فكرة رئاسة رئيس الجمهورية لكافة المؤسسات الأمنية.

200

تتمتع الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، المنصوص عليها فى الدستور، بالشخصية الاعتبارية العامة، والحياد، والاستقلال الفنى والإدارى والمالى. ويحدد القانون الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية الأخرى. ويتعين أخذ رأى كل هيئة أو جهاز منها فى مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها.

نص جيد خاصة مع فكرة أخذ الرأي في القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها.

201

تقدم تقارير الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية إلى كل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الشورى، خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدورها.

وعلى مجلس النواب أن ينظرها، ويتخذ الإجراء المناسب حيالها فى مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ ورودها إليه. وتنشر هذه التقارير على الرأى العام.

وتبلغ الأجهزة الرقابية سلطات التحقيق المختصة بما تكتشفه من دلائل على ارتكاب مخالفات أو جرائم.

وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

تعدد الهيئات والتواصل المباشر سلطات التحقيق.

202

يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس الشورى، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة. ولا يعزلون إلا بموافقة أغلبية أعضاء المجلس، ويُحظر عليهم ما يحظر على الوزراء.

تعيين رئيس الجمهورية لرؤساء الأجهزة الرقابية، يعصف بالاستقلالية والحيادية المنصوص عليها في المواد السابقة، حتى بعد موافقة مجلس الشورى.

203

يصدر قانون بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابى، يحدد الاختصاصات الأخرى غير المنصوص عليها فى الدستور، ونظام عملها؛ ويمنح أعضاءها الضمانات اللازمة لأداء عملهم. ويبين القانون طريقة تعيينهم وترقيتهم ومساءلتهم وعزلهم، وغير ذلك من أوضاعهم الوظيفية بما يكفل لهم الحياد والاستقلال.

204

تختص المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد بالعمل على محاربة الفساد، ومعالجة تضارب المصالح، ونشر قيم النزاهة والشفافية وتحديد معاييرها، ووضع الاستراتيجية الوطنية الخاصة بذلك كله، وضمان تنفيذها بالتنسيق مع الهيئات المستقلة الأخرى، والإشراف على الأجهزة المعنية التى يحددها القانون.

كان يجب أن توضح هذه المواد مهام هذه الأجهزة بشكل أكثر تفصيلا، وضمانات استقلاليتها ووسائل ضمان الشفافية في طريقة عملها، وأسلوب وطرق تواصلها مع مؤسسات وسلطات الدولة المختلفة، وأخيرا وليس أخر وسائل للمشاركة الشعبية عن طريق المجتمع المدني في عمل هذه الأجهزة.

205

يتولى الجهاز المركزى للمحاسبات الرقابة على أموال الدولة، والجهات الأخرى التى يحددها القانون.

206

يضع البنك المركزى السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية، ويشرف على تنفيذها، ويراقب أداء الجهاز المصرفى، ويعمل على تحقيق استقرار الأسعار؛ وله وحده حق إصدار النقد.

وذلك كله فى إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة.

207

يقوم المجلس الاقتصادى والاجتماعى على دعم مشاركة فئات المجتمع فى إعداد السياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز الحوار المجتمعى.

ويجب على كل من الحكومة ومجلس النواب ومجلس الشورى أخذ رأى المجلس الاقتصادى والاجتماعى فى هذه السياسات ومشروعات القوانين المتعلقة بها.

ويُشكل هذا المجلس من مائة وخمسين عضوا كحد أدنى، تختارهم تنظيماتهم المنتخبة من نقابات واتحادات وجمعيات الفلاحين والعمال والمهنيين وغيرهم من فئات المجتمع، على ألا يقل تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من أعضاء المجلس.

ولا يجوز الجمع بين عضوية هذا المجلس وعضوية الحكومة أو أى من المجالس النيابية.

ويبين القانون طريقة تشكيل المجلس، وانتخاب رئيسه، ونظام عمله، ووسائل تقديم توصياته إلى سلطات الدولة.

208

تختص المفوضية الوطنية للانتخابات وحدها بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، بدءاً من إعداد قاعدة بيانات الناخبين وإبداء الرأى فى تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط التمويل والإنفاق الانتخابى والإعلان عنه، وغير ذلك من إجراءات، حتى إعلان النتيجة.

ويجوز أن يُعهد إليها بالإشراف على انتخابات التنظيمات النقابية وغيرها.

وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

هي أشبه بمفوضية من القضاة على عكس مثيلاتها في العالم والتي يحتل المجتمع المدني والخبراء الدور الأبرز فيها. أكبر مثال مفوضية الانتخابات بعد الثورة في تونس.

209

يتولى إدارة المفوضية الوطنية للانتخابات مجلس مكون من عشرة أعضاء يُختارون بالتساوى من بين نواب رؤساء محكمة النقض ومحاكم الاستئناف ومجلس الدولة وقضايا الدولة والنيابة الإدارية، تنتخبهم جمعياتهم العمومية من غير أعضاء مجالسها الخاصة، ويُنتدبون ندباً كاملاً للعمل بالمفوضية دون غيرها لدورة واحدة مدتها ست سنوات؛ وتكون رئاستها لأقدم أعضائها من محكمة النقض.

ويتجدد انتخاب نصف عدد أعضاء المجلس كل ثلاث سنوات.

وللمفوضية أن تستعين بمن تراه من الشخصيات العامة والمتخصصين وذوى الخبرة فى مجال الانتخابات، ويكون لها جهاز تنفيذى.

وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.

210

يتولى إدارة الاقتراع والفرز فى الاستفتاءات والانتخابات، التى تديرها المفوضية، أعضاء تابعون لها، تحت الإشراف العام لمجلس المفوضية، ويمنحون الضمانات اللازمة لأداء عملهم بما يكفل لهم الحياد والاستقلال.

واستثناءً من ذلك تسند المفوضية الإشراف على الاقتراع والفرز لأعضاء من السلطة القضائية لمدة عشر سنوات على الأقل من تاريخ العمل بالدستور؛ وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

211

تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل فى الطعون على قرارات المفوضية الوطنية للانتخابات المتعلقة بالاستفتاءات وبالانتخابات النيابية والرئاسية ونتائجها، ويكون الطعن على انتخابات المحليات أمام محكمة القضاء الإدارى.

وينظم القانون إجراءات الطعون والفصل فيها وفقا لمواعيد محددة بما لا يخل بسير العملية الانتخابية، أو إعلان نتائجها النهائية. ولا يجوز الطعن على النتائج النهائية للاستفتاءات أو الانتخابات الرئاسية بعد إعلانها.

وفى كل الأحوال يجب أن يتم إعلان النتائج خلال مدة لا تجاوز ثمانية أيام من تاريخ الاقتراع.

212

تقوم الهيئة العليا لشئون الوقف على تنظيم مؤسساته العامة والخاصة، وتشرف عليها وتراقبها، وتضمن التزامها بأنماط أداء إدارية واقتصادية رشيدة، وتنشر ثقافة الوقف فى المجتمع.

213

تُعنى الهيئة العليا لحفظ التراث بتنظيم وسائل حماية التراث الحضارى والعمرانى والثقافى المصرى، والإشراف على جمعه، وتوثيقه وصون موجوداته، وإحياء إسهاماته فى الحضارة الإنسانية. وتعمل هذه الهيئة على توثيق ثورة الخامس والعشرين من يناير.

الفرع الثالث: المجلس الوطنى للتعليم والبحث العلمى

كان أولى أن تكون تحت أحد الوزارات (الثقافة تحديدا) حيث أن مهمتها لا تحتاج إلى هيئة عليا.

214

يختص المجلس الوطنى للتعليم والبحث العلمى بوضع استراتيجية وطنية للتعليم بكل أنواعه وجميع مراحله، وتحقيق التكامل فيما بينها، والنهوض بالبحث العلمى، ووضع المعايير الوطنية لجودة التعليم والبحث العلمى، ومتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية.

غير مفهوم وجود مثل هذه المجالس في مجالات دون أخرى، لماذا التراث دون السكن، ولماذا التعليم دون الصحة، وهو ما يعبر عن رؤية كاتبي الدستور وليس حاجات الوطن الحقيقية أو تعبير عن مطالب مجتمعية.

215

يتولى المجلس الوطنى للإعلام تنظيم شئون البث المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها.

ويكون المجلس مسئولا عن ضمان حرية الإعلام بمختلف صوره وأشكاله والمحافظة على تعدديته، وعدم تركزه أو احتكاره، وعن حماية مصالح الجمهور، ووضع الضوابط والمعايير الكفيلة بالتزام وسائل الإعلام المختلفة بأصول المهنة وأخلاقياتها، والحفاظ على اللغة العربية، ومراعاة قيم المجتمع وتقاليده البناءة.

الحفاظ على اللغة العربية نص غريب، فقد تستخدم اللغة الدارجة أو لغات أجنبية للتواصل مع الأجانب المقيمين في مصر.

216

تقوم الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام على إدارة المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة، وتطويرها، وتنمية أصولها، وتعظيم الاستثمار الوطنى فيها، وضمان التزامها بأداء مهنى وإدارى واقتصادى رشيد.

217

لكل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور؛ ويجب أن يذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها وأسباب التعديل؛ فإذا صدر طلب التعديل من مجلس النواب وجب أن يوقعه خمس عدد الأعضاء على الأقل. وفى جميع الأحوال، يناقش مجلسا النواب والشورى طلب التعديل خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه، ويصدر كل مجلس قراره بقبول طلب التعديل كليا أو جزئيا بأغلبية ثلثى أعضائه. وإذا رفض الطلب لا يعاد طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالى.

تضع آليات واضحة وديمقراطية لتعديل الدستور وتحميه من حالة الجمود التي يمكن أن تصيب الدساتير.

218

إذا وافق المجلسان على طلب تعديل الدستور، يناقش كل منهما نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوما من تاريخ الموافقة؛ فإذا وافق على التعديل ثلثا أعضاء كل مجلس، عرض على الاستفتاء الشعبى خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور هذه الموافقة. ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة.

219

مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة.

انفراد مفهوم الشريعة الإسلامية بالتعريف دون غيره من المفاهيم المنضبطة في الدستور يجعل هذه المادة محل تساؤل.

220

مدينة القاهرة عاصمة الدولة. ويجوز نقل العاصمة إلى مكان آخر بقانون.

221

يحدد القانون علم الدولة، وشعارها، وأوسمتها، وشاراتها، وخاتمها، ونشيدها الوطنى.

222

كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى صحيحا ونافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.

تحصين مبالغ فيه لأثار قرارات صادرة في مرحلة انتقالية قد تحتاج إلى المراجعة والتعديل.

223

تنشر القوانين فى الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إصدارها، ويعمل بها بعد ثلاثين يوما من اليوم التالى لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت القوانين لذلك ميعاداً آخر.

ولا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، ومع ذلك يجوز فى غير المواد الجنائية والضريبية النص فى القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية ثلثى أعضاء مجلس النواب.

224

تجرى انتخابات مجلسى النواب والشورى والمجالس المحلية وفقا للنظام الفردى أو نظام القوائم أو الجمع بينهما أو بأى انتخاب يحدده القانون.

225

يعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء، وذلك بأغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الاستفتاء.

يمكن أن يمر الدستور بمشاركة محدودة جدا غير معبرة وكان يجب أن يتضمن أما نسبة للمشاركة أو أن تكون الموافقة عليه بنسب من الهيئة الناخبة وليس المشاركين.

226

تنتهى مدة رئيس الجمهورية الحالى بانقضاء أربع سنوات من تاريخ تسلمه مهام منصبه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة أخرى.

227

كل منصب، يعين له الدستور أو القانون مدة ولاية محددة، غير قابلة للتجديد أو قابلة لمرة واحدة، يحتسب بدء هذه الولاية من تاريخ شغل المنصب. وتنتهى هذه الولاية فى كل الأحوال متى بلغ صاحبها السن المقررة قانونًا لتقاعد شاغلها.

228

تتولى اللجنة العليا للانتخابات القائمة فى تاريخ العمل بالدستور، الإشراف الكامل على أول انتخابات برلمانية تالية، وتؤول أموال هذه اللجنة واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية إلى المفوضية الوطنية للانتخابات، فور تشكيلها.

229

تبدأ إجراءات انتخابات أول مجلس نواب خلال ستين يوما من العمل بالدستور، وينعقد فصله التشريعى الأول خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخابات. ويمثل العمال والفلاحون فى هذا المجلس بنسبة لا تقل عن خمسين بالمائة من عدد أعضائه. ويقصد بالعامل كل من يعمل لدى الغير مقابل أجر أو مرتب يقصد بالفلاح كل من امتهن الزراعة لمدة عشر سنوات على الأقل سابقة على ترشحه لعضوية المجلس. ويبين القانون المعايير والضوابط الواجب توافرها لاعتبار المرشح عاملا وفلاحا.

تعريفات العامل مطاطة ومفتوحة وتعيد إنتاج التجربة السلبية التي نحاول تخطيها وبالطبع اقتصار نسبة 50% على البرلمان القادم هي محل نقاش وجدل.

230

يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالى سلطة التشريع كاملة حتى انعقاد مجلس النواب الجديد، وتنتقل إلى مجلس النواب فور انتخابه السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس الشورى الجديد على أن يتم ذلك خلال سنة من تاريخ انعقاد مجلس النواب.

نسبة المشاركة في انتخابات مجلس الشورى السابق في ظل الصلاحيات المحدودة جعلت المواطنون يفرقون على التصويت عليه، لا تجعل لهذا المجلس حق الانفراد أو حتى المشاركة في التشريع حتى ولو في مرحلة محدودة، فهو يتمتع بصلاحيات أوسع من تلك التي انتخب عليها.

231

تكون الانتخابات التشريعية التالية لإقرار الدستور بواقع ثلثى المقاعد لنظام القائمة، والثلث للنظام الفردى، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح فى كل منهما.

توائم مع الظرف الحالي من اللجنة لضمان إجراء الانتخابات بشكل جيد، حتى لو كان هناك خلاف حول القانون إلا أن إضافتها هنا يعد أمر إيجابي، لكن السلبي فهي أن النظام المنصوص عليه يخدم تيار سياسي بعينه ويتيح له السيطرة على السلطة التشريعية.

232

تمنع قيادات الحزب الوطنى المنحل من ممارسة العمل السياسى والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور. ويقصد بالقيادات كل من كان عضوا بالأمانة العامة للحزب أو بلجنة السياسات أو بالمكتب السياسى أو كان عضوا بمجلس الشعب أو الشورى فى الفصلين التشريعيين السابقين على قيام الثورة.

أوافق تماما على الحاجة لمثل هذه المادة.

233

تؤلف أول هيئة للمحكمة الدستورية العليا، عند العمل بهذا الدستور، من رئيسها الحالى وأقدم عشرة من أعضائها. ويعود الأعضاء الباقون إلى أماكن عملهم التى كانوا يشغلونها قبل تعيينهم بالمحكمة.

234

يسرى الحكم الخاص باستئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة 77 من الدستور بعد سنة من تاريخ العمل به.

235

يستمر العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه فى الدستور بالتدريج خلال عشر سنوات من تاريخ العمل به.

236

تلغى جميع الإعلانات الدستورية الصادرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الجمهورية منذ الحادى عشر من فبراير سنة 2011 وحتى تاريخ العمل بالدستور، ويبقى صحيحًا ونافذًا ما ترتب عليها من آثار فى الفترة السابقة، ولا يجوز الطعن عليها بأى وجه من الوجوه

من غير المفهوم لماذا لا يتم عرض ما ترتب عليها من آثار على مجلس النواب القادم للحكم ديمقراطيا، فهذا يعد تحصينا لآثار قرارات اتخذت في ظروف استثنائية، أو أن يفتح باب الطعن القضائي في أثرها بعد إجراء الانتخابات البرلمانية.

ثانيا:- تعليقات على أبواب الدستور:

1-     (فصل مقومات الدولة والمجتمع: المقومات السياسية): تقوم على أساس قانوني واضح مفصولا في الديباجة وكان يفضل أن تصاغ المواد بشكل فلسفي أكثر من ذلك ولكنه للأسف جاءت العبارات إنشائية وليست فلسفية.

2-    (ضمانات حماية الحقوق والحريات): اعتمدت على الاجتهاد والخبرة، وابتعدت بل واتخذت موقفا عدائيا من المواثيق الدولية التي نصت 16 دولة عربية عليها سواء في دساتيرها أو قوانينها الأساسية ومن بينها السعودية مادة 70و81، والسودان (مادة 27و49)، كما أنها لم تستبدلها بالمواثيق الإقليمية العربية الصادرة عن جامعة الدول العربية أو الإسلامية الصادرة عن منظمة المؤتمر الإسلامي.

3-    (فصل السلطة التشريعية): نرى أن النصوص الخاصة بمجلس النواب قد حصنته وأعطته صلاحيات تشريعية عبر مراجعة الميزانية وإمكانية تعديلها كما أن إجراءات سحب الثقة المنصوص عليها قد منحته القوة اللازمة للرقابة على الحكومة، إلا أنه في ظل عمله كما سبق الاشارة في عدة نقاط يعمل تحت وصاية من أكثر من جهة، وهو ما يقلل من الصلاحيات التي تم منحها له عبر النصوص المذكورة، كما أنه أعطى أفضلية لمجلس الشورى عن مجلس النواب بعدم النص على أي طريقة لحله على عكس مجلس النواب الذي اجازت نصوص من الدستور حله.

4-    (فصل السلطة القضائية): تجاهل لمطالب القضاة: تبعية التفتيش القضائي لم تنقل للمجلس الأعلى للقضاء، وهو ما يجعله تحت سيف السلطة التنفيذية، كما لم يتم النص على حماية دور المحاكم ومنع التأثير على القضاء.

ثالثا:- تعليقات عامة:

1-    كثرة العبارات غير العلمية والمفاهيم غير المنضبطة مثال المواد: (6-7-9).

2-    فتح الباب أمام قوانين قمعية ضد الحريات العامة والشخصية مثال: (مادة 10-12).

3-    غياب الآليات واضحة العبارات التي تحمي الفئات المهمشة أو الضعيفة “الفلاحين، والمرأة والعمال على سبيل المثال”.

4-    دستور يعبر عن خلفيات كاتبيه أكثر من الرؤية الوطنية (مواد: 24- 35- المفوضيات المشكلة).

5-    من الواضح وجود تفسير خاص لبعض التيارات المشاركة في كتابة الدستور لبعض المواد وسيحاولون فرض هذا التفسير مستقبلا (مادة: العقوبة بنص الدستور- أخذ الرأي قبل التشريع-…الخ)

6-    دستور تقليدي لا يقوم على منهج الدساتير الحديثة مما أفقده القدرة على وضع آليات ومحددات أساسية لكثير من المواد مثال (15،16،17).

7-    عبارة “ينظم القانون” كثيرا جدا، وفي أحيان كان يتوجب وضع أطر للمشرع لا يتمكن من الخروج عليها.

8-    كثير من المواد تطلق الحريات ثم تعود لتقيدها (مثال: الصحافة 48- مخاطبة السلطات 55).

9-    ما زالت الأولوية في الدستور للسلطة التنفيذية على حساب الهيئات المنتخبة، عبر غياب نصوص توسع من الهيئات المنتخبة بدلا من المعينة (العمد- المشايخ- عمداء الجامعات- المحافظين- مأموري الأقسام-…الخ)

10-بعض مواد الدستور تتعارض بشكل أساسي مع ما ورد في ديباجة الدستور مثل: العمل الجبري، محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، إغلاق الصحف، حل الأحزاب، عمل الأطفال،.. ألخ. حتى وإن نص الدستور على أن ذلك ينظمه القانون، إلا أن هذه المبادئ كانت تتسوجب اتساقا مع أهداف الدستور المذكورة في الديباجة وحظرها بشكل كامل.

11-البعد الاقتصادي يفتقد للمهنية بشكل كبير لدرجة عدم استخدام المصطلحات الدقيقة وأحيانا استخدام مصطلحات سقطت من الأدبيات الاقتصادية منذ ما يقرب من 50 عاما.

12-سلطات الرئيس التي تبدو محدودة في الفصل الخاص برئيس الجمهورية تتضخم إذا أضفنا لها صلاحيات فيما يخص عمل المجلس النواب والقضاء والمجالس المستقلة وهو ما يجعله أشبه بشخص فوق كل السلطات.

13-صلاحيات واسعة للمؤسسة العسكرية، وحفاظا تاما على مكتسبات لا يراها الكثيرون شرعية حصلت عليها على مدار الستين عاما الأخيرة، وخرجوا عن أي رقابة ممكنة عبر تأسيس مجلس الدفاع، مع تدخلها في حياة المدنين من خلال القدرة على محاكمتهم، وغياب تعريف لمفهوم الأمن القومي ومحدداته ووضعه كشرط للعديد من المواد في الدستور، تطلق يد المؤسسة العسكرية وتجعلها وصية على الدولة.

14-المجتمع المدني والهيئات المحلية المنتخبة مهمش في هذا الدستور سواء في سلطات الدولة وطريقة تفاعلها معه، أو في العلاقة والمشاركة مع الأجهزة الرقابية.

خاتمة:

رغم انه دستور يكتب بعد حوالي أربعون عاما من ظهور جيل جديد من الدساتير الحديثة التي بدأت بدستور أسبانيا بعد سقوط حكم فرانكو، والتي تتشابه إلى حد كبير في نشأتها مع ظروف مصر الحالية، حيث يعتبر هذا الجيل من الدساتير مرتبط بعمليات التحول الديمقراطي، فقد جاء الدستور أقرب للدساتير التقليدية (دساتير ما بعد الحرب العالمية الثانية) من حيث الشكل والمضمون.

–         من حيث الشكل: جاءت المواد بلغة قانونية جامدة، والعديد من العبارات والمفاهيم المفتوحة، وكثرة الإحالة للقوانين.

–         من حيث المضمون: جاء فصل مقومات الدولة مرتكزة على أسس قانونية، وباب الحقوق والحريات اعتمد على الجهد الذاتي والتراكم التاريخي، وما يخص النظام السياسي ركز على تنظيم العلاقة بين السلطات الثلاث.

بينما الدساتير الحديثة بداية من الدستور الأسباني إلى دساتير مثل الهند، والبرازيل، وجنوب أفريقيا فهي تعتمد من حيث الشكل على المواد المفصلة، واللغة القانونية ذات بعد أدبي وفلسفي، وتعريف أي مفاهيم قد تثير خلاف أو تحكم وتقلل من حقوق واردة في الدستور. أما الحقوق والحريات فتستند في هذه الدساتير على المواثيق الدولية. أما النظام السياسي فيطرح مفهوم أوسع للمشاركة من جانب مؤسسات شعبية وتطرح النظام السياسي بشكل يتجاوز مجرد السلطات الثلاث لتدخل فاعلين جدد مثل المحليات والمجتمع المدني والأحزاب السياسية كجزء من هذا النظام.

Advertisements

Single Post Navigation

3 thoughts on “تعليق على مشروع الدستور

  1. التنبيهات: قراءة نقدية فى الدستور الجديد « شباك

  2. التنبيهات: الدستور: عشر مواد.. كثير من المشاكل « شباك

  3. التنبيهات: فيديو: هل يليق هذا الدستور بمقام المصريين؟ « شباك

أرحب بتعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: