شباك

واقف ليه في الشباك؟ مستني اليوم الجاي.. يمكن يسقينا الشاي، يمكن يعطينا الناي

المواد المرتبطة بالديمقراطية والمشاركة في دستور مصر الجديد

محمد العجاتي

باحث في العلوم السياسية ومدير منتدى البدائل العربي للدراسات

نصت المادة الاولى في الدستور على طبيعة النظام السياسي للدولة باعتبار ان “نظامها ديمقراطي، إلا ان مواد الدستور التي تناولت هذا المفهوم تبنت مفهوم الديمقراطية التمثيلية بشكلها التقليدي الذي يتحدث كثير من علماء السياسية في الغرب مهد هذا النموذج عن ما يعنيه هذا المفهوم من أزمة على مستوى قيمته التمثيلية والبدائل التي يقدمها للمواطنين. و يسعى العالم الديمقراطي الآن لتطوير هذا المفهوم عبر رؤي جديدة منها مفهوم “الديمقراطية التشاركية” الذي تتحدث عنه صراحة دساتير عديدة في امريكا اللاتينية، او نصوص في ذات اتجاهه مثل تلك الواردة في دساتير مثل الاسباني والبرتغالي، والتي تفعل المشاركة والرقابة المجتمعية على سلطات الدولة المختلفة تطبيقا لمفهوم “السيادة للشعب”. و ذلك للوصل إلى مشاركة فردية من جانب المواطنين في القرارات السياسية والسياسات التي لها تأثير مباشر علي حياتهم بدل من الاعتماد الكلي في هذه القضايا علي النواب المنتخبين، وبالتالي فإن هذه المشاركة من جانب المواطنين تتسم بالتفاعل المباشر والنشط.[1]

المواد المرتبطة بمفهوم الديمقراطية و المشاركة في مسودة الدستور الحالي محدودة من حيث العدد (9 مواد) والمحتوى:

المواد المتعلقة بالنظام السياسي للدولة

1-6-97

عددها: 3

المواد المتعلقة بالمشاركة المباشرة للمواطنين

62-64-113

عددها: 3

المواد المتعلقة بالمشاركة من خلال مجالس وسيطة

149-151-177

عددها: 3

 

أهم التعليقات على هذه المواد:

مادة (62-2013) (54-2012): مادة ضعيفة جدا من حيث تعبيرها عن حق المشاركة، وكان يجب ان تكون اكثرإلزاما السلطات العامة، كما نزعت من المواطنين حق التقدم بأي تظلمات أو شكاوي بشكل جماعي إلا من خلال الشخصيات الاعتبارية، وهو ما يفرض عليهم الانضمام لكيانات قد يكونوا غير راغبين في دخولها ليتمكنوا من مخاطبة السلطات العامة (مثال: أهالي قرية يرغبون في التقدم بمظلمة للبرلمان بتوقيعات من اهلي القرية، لايحق لهم ذلك بناء علي هذه المادة).

مادة (64-2013) (55-2012): المشاركة حق وليس واجب ولا يجوز ان تكون واجب يترتب عليها عقوبات أو غرامات. إذ أن عدم أداء الواجب يترتب عليه عقوبات وهو مالايجوز في حال المشاركة في الحياة العامة فمن لايرغب يعد هذا حق أصيل له.كما أن حذف ” وتدخل أجهزتها بالتأثير فيشيء من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون” التي كانت موجودة في دستور 2012 خفض من حماية الدستور لهذا الحق ويفضل إضافة هذه العبارة للمادة الجديدة.

مادة (97-2013) (101-2012): لم يضع للهيئة الناخبة أي دور في عملية الرقابة علي النواب، وهنا يقترح أن يتضمن النص أو مادة منفصلة حق الهيئة الناخبة في عزل أي مرشح منتخب بعد مرور نصف مدة ولايته بعد جمع عدد من التوقيعات يفوق العدد الذي نجح به. وأن ينطبق ذلك على كل الهيئات والأشخاص المنتخبة بمن فيهم رئيس الجمهورية.

مادة (151-2013) (185-2012):غياب أي اليات لمشاركة المجتمعات المحلية عبر مجالسه المحلية أو حتى مع مجالسها المحلية، وهنا يجب تطوير اليات تسمح بمشاركة المواطنين في العملية التشريعية في مجالسهم المحلية المنتخبة، وايجاد اليات ملزمة للتواصل بين المجالس المحلية المنتخبة ومجلس الشعب.

مادة (177- 2013)(208-2012): الهيئة الوطنية للانتخابات هي أشبه بمفوضية من القضاة مجرد تغيير اسم للجنة العليا للانتخابات، علي عكس مثيلاتها في العالم والتي يحتل المجتمع المدني والخبراء الدور الأبرز فيها. أكبر مثال مفوضية الانتخابات بعد الثورة في تونس.


[1]-Carig calahoun, ”Participatorydemocracy”, “The dictionary of the social sciences ,January 1,2002, available on  the link :

http://www.highbeam.com/doc/1O104-participatorydemocracy.html

Advertisements

Single Post Navigation

أرحب بتعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: